الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أمّا بعد :
أخي العزيز الكريم (سليم إسحاق) السلام عليكم .
توافقاً مع موضوع ( السنّة هي وحي من عند الله وهي المصدر الثان للإسلام) فنقول والله أعلم
أنّ السنة المحمدية لناحية المصدر هي بالفعل مصدراً من مصادر الإسلام ولا يختلف على ذلك إلا مكابراً إذ أنّ القرأن الكريم هو مصدر الأحكام الإسلامية من فرائض للعبادات وحلال وحرام وناموس الوجود بفطرة مادياته وتلك الأحكام تعرف إصطلاحاً بــ ( الكليات) في الدين 0
وتأتي سنة نبينا محمد (ص) مصدراً تشريعياً يشّرع تلك الأحكام الربانية للناس أجمعين ومن أراد منهم أن يهتدي ومن يُسر هذا الدين الحنيف أن جاءت سنة نبيه (ص) في سُنن مؤكدة كما (كليات) الدين التي جاء بها وحي الله إذ يضيق فيها باب الإجتهاد بالعلم لإتساقها مع كلياته وأخُري تُعرف ( بالجزئيات) ظّل باب الإجتهاد فيها مفتوح للمسلم الفقيه إتساقاً مع زمانه ومكانه تستوعب حركة الكون وتغُيّر الحياة إعمالاً لحقّ الله وسننه في طبيعة خلقه ومنها الدينا التي يحيى فيها عبده 0
فالقول أنّ السنّة ليس مصدراً تشريعياً يُجافي الحقيقة إن وُجد وقول أنّ السنة هي وحي من عند الله هذا الباب كان محل خلاف بين السلف الصالح وظلّ ضمن أبواب اللإجتهاد التي لن تُقفل مادام الدين قائماً إلي قيام الساعة والله أعلم !
مودتي