منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - ما لا يخالف الإسلام و ما يوافق الإسلام أحكام كفر يجب ردها
عرض مشاركة واحدة
قديم 20-03-2006, 05:32 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

إن أهل القوة والمنعة بدأوا يدركون أن لا نجاة إلاّ بالإسلام، ولكن ما يظهر على الغرب والشرق من تقدم مادي لا يزال يتحكم في أذهانهم، وإن كانت محبة الإسلام متغلغلة في نفوسهم، لذلك يُخشى أن يعود عهد التوفيق بين أحكام الإسلام وأحكام الكفر، عهد ما يوافق الإسلام فهو من الإسلام، وأيضاً فإن بقايا أهل التوفيق من المسلمين لا يزال الكثير منهم له نشاط وأتباع ولا يزال للذين يرون الإسلام مرناً يسير مع كل زمان ومكان قول مسموع ورأي مطاع، فكان لا بد من بيان خطر فكرة (ما يوافق الإسلام فهو من الإسلام) وضرر فكرة (ما لا يخالف الإسلام فهو من الإسلام)، فإن هذه الفكرة من أفظع ما حل بالمسلمين ومن أشد ما أثر على المسلمين وجعلهم يقبلون أخذ أحكام الكفر وأفكار الكفر وترك أفكار الإسلام وأحكام الإسلام.
إن الإسلام هو ما جاء وحياً من الله، أي ما جاء بالكتاب والسنّة وما أرشد إليه الكتاب والسنّة من أدلة، هذا وحده هو الإسلام، وما عداه كفر سواء أكان موافقاً للإسلام أم كان لا يخالفه. والدليل على ذلك أن الله تعالى أمرنا أن نأخذ ما يأمر به الرسول وأن نترك ما نهانا عنه وأمرنا أن نحتكم إلى رسول الله أي إلى ما جاء به رسول الله. قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فهو نص في وجوب أخذ ما جاء به الرسول، وترك ما نهى عنه، وإذا قرنت هذه الآية بقوله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) وعرف أن (ما) في قوله (ما آتاكم) وقوله (وما نهاكم) للعموم، ظهر جلياً وجوب أخذ ما جاء به وترك ما نهى عنه، وأنه عام في جميع ما أمر به وجميع ما نهى عنه، والطلب في هذه الآية سواء طلب الفعل أو طلب الترك طلب جازم يفيد الوجوب بدليل تهديد الله لمن يخالفه بالعذاب الأليم. وقال الله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما)، ففي هذه الآية نفى الله الإيمان عمن يحكّم غير الرسول في أفعاله مما يدل على الحصر في التحكيم بما جاء به الرسول، وعلى حرمة الأخذ من غير ما جاء به، وهذا كله صريح في التقيد بما جاء به الإسلام.







التوقيع

 
رد مع اقتباس