أختى الفاضلة فاطمة الجزائرية
أشكر لك مرورك الكريم وتعقيبك اللطيف وأسأل الله تعالى أن يجمع الأمة على ما يحبه ويرضاه
أختى الفاضلة
قضية تحرير المرأة هى قضية عنوانها الحقيقى ( خداع المظلوم واتهام البرئ ! ) ... فهم يستخدمون المرأة لتدمير نفسها وأسرتها ومجتمعها مستغلين أوضاعا اجتماعية وتقاليد بالية ما أنزل الله بها من سلطان وينسبونها للاسلام الذى حرر المرأة من رق الجاهلية طواعية دون الحاجة الى ثورة صناعية كما حدث فى أوربا التى اضطرت اضطرارا الى تشغيل المرأة وبالتالى صارت لها قضية ومطالب جعلتها تخوض غمار السياسة شيئا فشيئا لتنال حقوقها المهضومة ... ولقد دفعت المرأة الغربية ضريبة باهظة من كرامتها الانسانية وحيائها الفطرى فاضطرت لتعرية الجسد و صبغ الوجه ورفع الصوت واطالة الأظافر حتى تنال بعض حقوقها بينما فى عصر النبوة لم تكن بحاجة الى الدخول فى صراع مع الرجل لأن الوحى كان يتنزل ومنزل الوحى يسمع المجادلة ( قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشتكى الى الله والله يسمع تحاوركما ) ...
لقد جاء الاسلام ليقضى على الشرك ويدعو الناس الى توحيد الله ومع ذلك فقد أمر الله عز وجل باجارة المشرك المستجير فقال عز من قائل فى كتابه الكريم : ( وان أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) ... وأجزم بأن دينا يأمر باجارة المستجير المشرك لا يقبل بظلم المرأة المؤمنة !
لقد استطاع الاستعمار الصليبى الغربى أن يصطاد أهل الأهواء ويربى طابورا خامسا من الحاقدين على الاسلام والمتسلقين الى أبراج الشهرة فلا تسمع الا أصواتهم ولا تنشر الا ترهاتهم فيكذبون ويكذبون حتى تصير أكاذيبهم حقائق وكوارثهم على الأمة بركات وسفاهاتهم حكم بالغة !!!
لقد كان هناك تدرج فى توجيه السهام المسمومة من نقد لاراء العلماء الى تشكيك فى الأحاديث النبوية وأخيرا طعن فى ايات القران ... وكلما تراجع أهل العلم تجاسر أهل الأهواء حتى ملكوا الساحة الفكرية وصار دعاة الاسلام فى مجتمعاتهم كالأيتام على موائد اللئام !!!
أخيرا أقول أختاه انها معركة واحدة تتعدد أشكالها وتتنوع ميادينها والمستهدف فيها هو ديننا و ايماننا ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا ) فنسأل الله تعالى أن يحرس الايمان فى قلوبنا وأن يردنا اليه ردا جميلا وأن يبرم لأمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ابرام رشد يعز فيه أولياؤه ويذل فيه أعداؤه ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ويعمل فيه بطاعته
لك منى خالص التحية ووافر الاحترام
أشرف عمر (محب الصالحين)