|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام الشربيني
جميل وهائل أسلوب طرحك أخي الجميل وياالأستاذ الرائع نايف .
دائما أومن بالمقولة :
( إذا كنت تستطيع الرسم , فلم تقبل أن تكون ألوانا ؟؟!! )
إننا أمة لها طابعها الخاص الذي تفردت به عبر العصور , فاحتارت لطابعنا الأعاجم , ولم يدركوا كيف نتنتصر عليهم إذ أن كل مقومات النصر لديهم ,
فلما لم يستطيعوا أن يخترقونا في أصول ديننا , أو يبددوا في أذهاننا مسلــَّــماتنا بدأوا رويدا رويدا يلعبون بعيدا عن مناطق المسلــَّــمات , وإنما هي في حقيقة الأمر مناطقُ قريبة جدا منها , فبدأوا يغيرون مدلولات الألفاظ مستغلين انبهار ضعاف العقيدة بحضارتهم المادية , إذ أن صدى حضارتهم قد خطف الأبصار المشوشة والقلوب المهترئة , فبدأوا أولا بالمرأة إذ هي معقل الشرف ومناط الكرامة ولو تهدمت تهدمْـنا .
فلعبوا في مناطق ( الحب ـ الفن ـ الإبداع )
فبدلوا مدلولات هذه الألفاظ , ليصيرالتلصص الجنسي الخبيث حبا , ويصيرَ العهر فنا , ويصيرَ الكفر إبداعا , فتبدلت المعايير , وتغيرت المقاييس , وانتكست الفطرات مستغلين هؤلاء المسوخ الآدمية من حكام وعلماء سلطة لإرساء تلك المفاهيم المغلوطة .
إذا كنا نستطيع أن نرسم وكانت لنا شخصيتنا الخاصة فلم نقبل أن نكون ألوانا في أياديهم يرسمون بنا ويجعلوننا جوامد على أجدرة الزمن ؟؟.
إنها مأساة ؛
أن يفخر الرجل بجمال زوجته أمام أقرانه ليحصل من أعينهم الجائعة على نظرة غبطة أو حقد عليه ... مأساة .
أن يفخر الرجل بجمال ابنته وسفورها وكأن ذلك دليل على توغله في الحضارة وتميزه عن أقرانه الجاهليّين .. مأساة .
أن تربط المرأة بين الحجاب والجهل وبين السفور والتفتح .. مأساة .
ولكن المأساة الحقيقة فعلا هي هزيمتنا الداخلية والتي تجعلنا ننطوي دائما في جحور الخزي إذا ما اتــُّهمنا لنرى ونسمع عن أقسام المحجبات في بيوت الأزياء الخربة , ونسمع عن الجمع بين الحشمة والشياكة , ونسمع عن المصايف الإسلامية , والأناشيد الإسلامية , والأغاني الإسلامية , والاسكتشات الإسلامية , وربما نسمع في المستقبل عن الرقص الإسلامي والسرقة الإسلامية والدعارة الإسلامية في زمن بات فيه المهزومون نفسيا المختَرقون عقديا ينصبون أنفسهم مدافعين حقيقيين مخلصين عن هذا الدين ,
والحمد لله إذ تكفل سبحانه بحفظه , فبتنا في بيوتنا آمنين مطمئنين إلا أن خزى عدم المشاركة وشرف المحاولة يلاحقنا .
|