أخي الحبيب مصطفى حفظه الله ورعاه
مقالة جميلة ودراسة متميزه تحاول أن تتلمس السمات العامة لشعر الشباب فيها الكثير من اللمحات
الصائبة والصادقه ..أخي الكريم إن إيقاع الحياة السريع ... جعل الشباب وغير الشباب لا يجد متسعا من الوقت للقراءة والدراسة والتحليل والأستمتاع بالشعر ...مما خلق نوعا من الشعر المسلوق على عجل ..تغلفه إطارات طفولية من الصور والكليشهات الجاهزة في مهاجمة الشعر الخليلي أو حتى شعر التفعيله .هروبا من الألتزام بالموسيقى وتبرما من الغنائية الحقيقية في الشعر الوجداني الأصيل .الذي هو اساس الشعر ...ولعل نمط موسيقى الديسكو والفيديو كليب سبب مباشر في تدهور الذائقة الشعرية عند الشباب بل وفي عدم تكونها من الأساس . مما يجعلنا نشاهد هذا ألأغراق في التماهي مع النصوص المستورده المترجمة أو المقتبسه من ثقافات أخرى لها رموزها ولها شعرها ...لذا ترى التقليد منشرا بشكل واضح في نصوص الشعراء الشباب ..يستخدمون نفس المفردات ..ونفس الرموز ...بالله عليك كم مرة قرات كلمات مثل ..البوح والنوارس و النسغ ...والتشظي ...والخشبه والجرح ..والتحول . والتناسخ . ...الى ما أصبح يصيب النفس بالغثيان عند مجرد مشاهدته في نص شعري ...أعتقد أن مشلكة شعر الشباب العرب هي مشكلة العرب قاطبه ...الضياع ...وانعدام الهوية الجامعه ...وغياب المرجعية الثقافية المعاصرة...فالشباب يعتقد أنه أفضل من الأجيال الحالية ويستحق أن يكون أحسن حالا ....ولذا فهو يعيش الغربة الحقيقية في وطنه ...إغترابا في اللغة والتصور والأنتماء ...قاموسه اللغوي يتكون من مفردات يتلقفها من وسائل العلام هجينه الأصل ...تخلق عنده فكرا هجينا ووعيا هجينا .....وقد تجد البعض يتمنى لو انه كان اشقر الشعر ..أزرق العينين ...حتى يكتمل انسلاخه عن هذه االأمه المهزومه في كل شيء ...لأنه لا ينتمي لثقافتها ...ويرفضها من الداخل ..ويكاد ينسلخ من جلده .....الحمد لله رب العالمين ...الذي خلقنا عربا ..وجعلنا مسلمين ...أعتذر عن الأطاله ..لك خالص الموده.