الحديث ذو شجون أستاذنا الفاضل الأديب والناقد / مصطفي معروفي
مقالتك أثارت التساؤلات وضمت في أنحائها عدة قضايا في الوقت نفسه ، بداية من أزمة الهوية ، وقضية الأصالة في الأدب ، ورؤية حول قضية النثر الشعري من حيث المصطلح والمضمون
كما أشكركم كثيرا لهذا الطرح المثمر ، إذ يفترض في الأدب دائما أن يثير التساؤل ويحرك المياة الثقافية والفكرية
وبالفعل اتضامن مع الأستاذ عيس بخصوص تعليقه الثري حول أن مشكلة ابداع الشباب إنما هي مشكلة الوطن العربي جميعه ، وأنه استجابة للمتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية والتي تلفح مجتمعاتنا العربية هجيرا قاسيا ، فكيف يمكن لمجتمعات تحيا تلك الحالة القاسية من الشتات الثقافي ، والسطحية في كافة شئون الفكر أن يتنج أولادها أدب له شأن
كما أتضامن مع الشاعر الأستاذ / سامر بخصوص ما أشار به لأدب العملاقين الأدباء الكبار المنفلوطي ، والرافعي ، بعض أدباء الحداثة يرون ان من يتحدث عنهما ويشيد بأدائهم الأدبي أنه من أنصار القديم ، رغم أن العالم الأدبي ما زال يشيد بقصص تشكيوف وتولستوي وهيجو رغم مرور عشرات السنوات علي ابداعهم الأدبي ، ولا شك أنهم يمثلون مدرسة اعتنت أعظم عناية باللغة والأسلوب فقدموا أدبا راقيا ونثرا فنيا قل نظيره ، وكما يشير الأستاذ مصطفي نحو امكانية تحقيق الحالة الشعرية في النثر فقد تحقق في أدبهما هذه الحالة
صحيح أن لكل عصر أدواته الفنية وأدائه الأدبي المتعلق به ، ولكن تبقي دائما الأصالة ضرورة لازمة ويبقي معني ( وكما أشار الأساتذة ) أن الأدب جدة وصورة فنية معبرة ومبتكرة تعبر عن رؤية وقضايا وواقع مرير
وهناك أمر أود الإشارة إليه وهو مسئولية الأجيال السابقة عن جيل الشباب وتقديم يد العون لهم وامدادهم بمنابع ثقافية متوازنة وأصيلة وارشادهم لأهمية تناول قضاياهم وتحقيق ذواتهم الأدبية بطريق الجدة والأصالة والفهم في آن واحد
تلك مسئولية لا شك
ألم أقل لك أستاذ مصطفي أن الحديث ذو شجون كثيرة