منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - ملاحظات حول شعر الشباب
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-04-2006, 11:10 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
مصطفى معروفي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مصطفى معروفي
 

 

 
إحصائية العضو






مصطفى معروفي غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام الشربيني
مقالة رائعة أخي الكريم الأستاذ مصطفى , وأبدعت أيما إبداع أستاذي الكريم عيسى ,
مشكلة معظم الشعراء الشباب من وجهة نظري تتلخص في التالي :

1 ـ اهتراء العقيدة في دواخلهم بحيث الغاية تبرر الوسيلة .
2 ـ الرغبة في التفلت من القديم باعتبار أن روحه لم تعد تواكب سرعة الحاضر .
3 ـ التقليد الأعمى وغير الواعي لرواد المدارس الحديثة في الشعر , وللأسف فرواد هذه المدارس كانوا يتمتعون بحس أدبي وفني عالٍ , بينما كانوا في معظمهم بلا دين , أو على شفا حرف منه أمثال صلاح عبد الصبور وعبد المعطي حجازي ومحمود درويش ونزار قباني وأحمد فؤاد نجم والأبنودي ومطران وجبران .
... فهؤلاء كانوا يتمتعون بالفن الشعري العالي وبالتخلف العقدي والديني الأعلى بينما من يقلدونهم لم يأخذوا منهم إلا الثانية .
5 ـ تسليط الضوء على النماذج الرافضة لتطبيق الشريعة بحجة أنها قيد يكبت شهواتهم إذ يجب على الشاعر أن يكون منفلتا كيما يبدع , والدليل حبس أعمال المنفلوطي ومصطفى صادق الرافعي اللذيْن هما أفضل من كتب بدون وزن في العصر الحديث فترة طويلة إذ أن أفكارهم لا تناسب رغبات الغرب المحتل ومن ثم رغبات هؤلاء الببغاوات من أدباء العصر وفي مصر خاصة .
6 ـ تسفيه كل ما يمت للقديم بصلة حتى يرتبط كل قديم في أذهاننا بالتخلف وبالطبع سيمتد هذا الارتباط لا محالة إلى مقدساتنا , بل وزادوا على ذلك بأن حاولوا أن يملأوا القلوب بالكلمات الرنانة كالوطنية والقومية والحب والتحرير والإبداع والتنوير والعولمة والثقافة ليستبدلوها في عقولنا بمصطلحاتنا الدينية كالشرع والتطبيق والسنة والدين , فتراهم يملأون الشوارع بلافتات من نوعية :
( النظافة سلوك حضاري ) ( الرشوة جريمة في حق المجتمع ) .. ورويدا رويدا ننسلخ من ديننا وننسى سنتنا الشريفة التي تحدثت في النظافة والرشوة لتكون قلوبنا وعقولنا جاهزة لاستقبال أي هراء يودون بثه , ثم نعيد هذا الهراء مرة أخرى من خلال فحيح شعري مشوه .

لا ننكر أن رواد المدارس الشعرية الحديثة قد أضافوا , لكنهم في النهاية أضافوا ولم ينشئوا جديدا .

المشكلة أيضا أن تجد هؤلاء الببغاوات من الأدباء المسوخ لا يكتفون بهذا الحمق الأدبي بل ويسفهون كل قديم باعتباره دربا من دروب الكلام الموزون المقفى بلا إحساس أو تجربة , ولعل أبدع ما كتب مطران رائد مدرسة التجربة الشعرية أو الرومانسية كما هو مشهور هي قصيدة المساء وهي من الشعر العمودي , وأروع ما كتب نزار هي قصيدة من مفكرة عاشق دمشقي وهي أيضا من الشعر العمودي
--------------------------------------------
أخي هشام الشربيني:
أحييك على هذا الرد القيم الذي أراه جاء مركزا وواضحا ، إلا أنني وإن كنت أتفق معك في أمور فإنني أختلف معك في أخرى ، ولكل وجهة نظره ،والاختلاف في وجهات النظر في الأدب علامة صحة ودليل عافية.
أرى أن الدين لا يحدد ما إذا كان المرء شاعرا أم لا ، فالشعر له مقاييسه الخاصة ، وبها ينبغي أن يقاس وإليها يجب أن يحتكم، أما إذا أخذنا مقاييس أخرى خارجة عنه و طبقناها عليه ،فالنتيجة ستكون ولا شك بعيدة عن الشعر نفسه، ونكون قد أسأنا الحكم والاحتكام معا ،فلو أخذنا الشعر بمقياس الدين لما كان أبو نواس مثلا شاعرا ، ولكان الإمام الشافعي من أعظم الشعراء إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق.
إن الشاعر يمكن أن يكون متدينا مراعيا لأمور الدين في شعره ،ولكنه قد يكون شاعرا فاشلا لسبب بسيط وهو أن الشعر غير متحقق في قصائده ، وقد نجد شاعرا غير متدين يتحدث عن موضوع تافه من حيث قيمته الذاتية ولكنه مع ذلك نجده شاعرا بمعنى الكلمة.وإذاً فالشعر - حسب رأيي على الأقل - ينبغي أن يحاكم من الداخل بمقاييسه ومعاييره ، لا بمقاييس ومعايير خارجية نأتي بها ونطبقها عليه بكل تعسف ،وأستحضر الآن مقولة لأحد عباقرتنا النقاد القدامى هي:"...والشعر بمعزل عن الدين".

ما عدا هذا فأنا متفق معك تماما.
أخي هشام:
تسلم.

أخوك:مصطفى






التوقيع

إنــما الــشعر رحــمة لــلبرايا ** أرســلتْها عناية الرحمن
قسّمت بين الأصفياء ،فطوبى ** لصفي لم يُمْنَ بالحرمان

 
رد مع اقتباس