عمر الشادي
لو أني علمت أنك ستطعن في الشيخ الألباني رحمه الله ووجزاه عنا وعن المسلمين خير الجزاء .
لما نقلت فتواه ورأيه عن الإحتفال بالمولد النبوي .
للأسف ظننت أني أتحاور مع انسان يحترم الآخرين ويتخلق بأخلاق
النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يسمع حتى لليهود دون أن يخرج
عن خلقه الكريم ومعاملته الحسنة مع أعداءه ومن خالفه .
تغاضيت عن استشهادك بقول الشاعر :
اقتباس:
يظنّ الغمر أن الكتْب تهدي .. أخا جهل لإدراك العلومِ
وما يدري الجهول بأن فيها .. غوامضَ حيّرتْ عقل الفهيمِ
إذا رمتَ العلوم بغير شيخٍ .. ضللتَ عن الصراط المستقيمِ
|
الذي شتمتني به .. وحاولتَ افهامي انك تنصحني
فأين أنت من اسلوب النصيحة والدعوة :
( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ )
والواضح أن الحق أبلج والباطل لجلج
فعندما يجد الإنسان نفسه مفحماً .. يثور و يحاول أن يطعن في الذي أفحمه .
يقول عليه الصلاة والسلام : ( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها
كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك )
فالدين كامل تام .. إذا لم أحتفل بالمولد النبوي فلست عاصية
لأن خير الخلق لم يحتفل به ولم يحتفل به الصحابة رضوان الله عليهم .
فهل هم عصاه ؟!!! ( استغفر الله )
وإذا كان الحافظ ابن حجر ( رحمه الله ) يُـنزل الإهتمام بذكرى المولد النبوي
منزل الإهتمام بذكرى نجاة موسى عليه السلام في يوم عاشوراء
فيكفيني ان أصوم يوم ذكرى مولده عليه الصلاة والسلام
وأن أشتغل بالعبادات والسنن اليومية المشروعة للمسلم
دون اجتماع مع الناس أوالإحتفال بشكل جماعي
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بيوم عاشوراء بشكل جماعي
إنما حث على صيامه وصيام يوم بعده أو قبله صيام استحباب
وليس فرض على كل مسلم .
اقتباس:
|
وقال: "أشار عليه السلام إلى فضيلة هذا الشهر العظيم بقوله للسائل الذي سأله عن صوم يوم الاثنين (ذاك يوم ولدت فيه) فتشريف هذا اليوم متضمن لتشريف هذا الشهر الذي ولد فيه
|
أنا لا أرى ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أشار إلى شهر ربيع الأول
في هذا الحديث .. فهو يقول : "ذاك يوم ولدت فيه. ويوم بعثت (أو أنزل علي فيه)"
بل يتحدث عن فضل يوم الإثنين والدليل على ذلك أنه تحدث عن يوم نزول الوحي
الذي يوافق يوم الإثنين بينما لا يوافق شهر ربيع الأول بل المعروف أنه في شهر رمضان المبارك .
إذن هذا حديث صريح يتحدث عن فضل صيام يوم الإثنين .. ولا يمكن أن يستدل به على
جواز الإحتفال بذكرى المولد النبوي أو فضل ربيع الأول .
أما مسأل البدعة الحسنة التي تحدثت عنها فإليك رأي
الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة :
((من ابتدع في الإسلام بدعةً رآها حسنةً فقد زعم أن محمدًا-صلى الله عليه وسلم-
خان الرسالة ،اقرأ قول الله-عزوجل-( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينًا) ولا يصلُحُ آخرُهذه ألأمة إلا بما صلَحَ به أولها))
ارجو أن لا تطعن في الإمام مالك رحمه الله .
سلاما .