[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=right]
بسم الله الرحمن الرحيم
العزيز زياد
.. أنت أيها الصديق ، كحامل المسك ..
وهذا بحد ذاته يثير العطر في أرجاء المكان هنا ..
وأنت ،
أقمت وليمة أنيقة بمضامينها أمام ضيوف عانوا وعثاء سفر وحاجة زاد ..
فنحن جوعى يا صاحبي ،
كاد طوى الروح أن يأخذ منا كل مأخذ ..
لذلك ، باسمك أدعو الضيوف ،
والمساكين ،
وعابري السبيل ،
والمؤلفة قلوبهم ،
أن يمدوا أنامل حروفهم إلى قصعتك الكريمة ،
وان يأكل كل ٌ بيمينه ،
ومما يليه ،
وأن يسمي قبل ذلك ،
حتى يروح نقي الفؤاد ، مشبع التراتيل ، نحو تلك الفيافي الفيروزية ، وتلك الأرزة ، يتفيا أنـّا يحلو له ، ويصغي كما عصافير الدوري أو يمامات الحزن ، لذلك الصوت ، الذي يروح بنا إلى زهرة المدائن ، وينوح بنا مجداً ضاع ، ويحملنا بوداعة إلى مكة وأهليها ، وإلى حجة وداع ما زالت دافئة في القلب ..
إلى صوت ، يناوش أطراف جبل الشيخ وظلال قاسيون ، لينهل معنا من ماء بردى ، ثم يحط بنا الرحال في حضن دمشق ، الياسمينة الطاهرة ، الواقفة على أعتاب غد ٍ ، حتماً سيكون مشرقاً ..
يا أيها الزياد ،
إحرق كل مراكب الهزيمة ،
وافتح لنا مجدداً تخوم الكلام النبيل ..
هنا ،
سنرى أخوة لنا ، من محبي تلك الفيروزة التي غنت بحب .. لأنها مجبولة برقيق العاطفة وصدق الأحاسيس ..
فلا تفارق هذا المكان
لا تفارق ..
لا ..
,,
[/align][/cell][/tabletext][/align]