السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله سبحانه وتعالى أرسل رسله لتبيلغ رسالاته, يقول الله تعالى في سورة المائدة :"مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ",ويقول في سورة النحل :"وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ",ويقول في سورة النور:"قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ",وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام واحد من الرسل بل هو سيدهم وخاتمهم وقد خصه الله بآيات تبين لنا أنه على وحي وأنه لا يخاف في الله لومة لائم ويصدع بالحق والوحي وبكل ما أنزل عليه بواسطة الوحي الرسول الآمين جبريل عليه السلام.
والرسل ليس بوسعهم إلا التبليغ ,بل وتبليغ كل أمر مهما دق ولطف وقل.
يقول الله تعالى في سورة العنكبوت في حق رسولنا الكريم:"وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ", ويقول أيضًا في سورة التغابن:"َأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ",ويقول في سورة المائدة :"وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ",ويقول في حقه وكونه خاتم الرسل والأنبياء في سورة الاحزاب:"مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ".
الرسل عليهم السلام ما عليهم إلا البلاغ والتبليغ وهو في أمرين:
1.العقيدة
2.الأحكام الشرعية العملية,
وكل نقص أو تقصير في التبيلغ في العقيدة يقود إلى فسادها وعدم تماممها وكمالها, وكذلك في الأحكام الشرعيه فهذا يقود إلى تعطيل ما أمر به الله من أحكام على اختلاف العمل بها من إقدام أو إحجام أو تخيير أو ما له علاقة بالحكم الشرعي_أحكام الوضع_.
وعلى هذا فمن يدعي عدم التبليغ بكل ما نزل على أحد الرسل يؤدي إلى فساد العقيدة وتعطيل أحكام الله في الأرض.
الآن لو نظرنا ودققنا وأمعنا التدبر في أقوال مفسري أهل الشيعة نلاحظ وبكل بساطة ويسر أنهم أجمعوا على أن ألاية جاءت في علي رضي الله عنه,كما ونلاحظ أن منهم من ذكر هذا في تفسيره على سبيل الشرح والتفسير حتى جاء الجنابذي وقالها علانة وصراحة أنها جاءت في علي وتم إسقاطها ,فقال نصًا:":"{ يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } عنهم (ع) كان هناك: فى علىّ؛ فأسقطوه { وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ } خوفاً من افتتان امّتك وفتنتك بهم { فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } لانّ الولاية غاية الرّسالة فان لم تحصل كانت الرّسالة كأن لم تحصل { وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ } فلا يكن خوف فتنتك منهم مانعاً من التّبليغ { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ } الى مرادهم من السّوء بك يعنى لا يخلّى بينهم وبين مرادهم."اهـ,فقوله:"فى علىّ؛ فأسقطوه ", يدل دلالة واضحة على إسقاطها أي حذفها وهذا يعني عدم اشتمال القرآن على كل ما أنزل الله على رسوله محمد عليه الصلاة والسلام,وهذا يعني نقصان أي تحريف القرآن_والعياذ بالله_, ثم تبعه الخميني في اثبات عدم التبليغ فيما يتعلق بأمر ولاية علي رضي الله عنه حيث قال في كتابه "كشف الأسرار":"وواضح أن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقا لما أمر به الله وبذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك ولما ظهر ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه ".اهـ,فقوله :"لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقا لما أمر به الله ",يعني أنه لم يبلغ هذا الأمر,وهذا أظنه واضح جدا في معناه وماذا يقصد من ورائه.
يتبع إن شاء الله...