بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله على جميع محامده والصلاة والسلام على منائر هداه محمد وأله ومن والاه وأتبع منهج الحق الذي هو عليه من أول الأوائل وإلى أخر الخلائق وبعد.
لقد أيقظ عنوان مقالك مواجع النفس وأركس في جراحاتها مناقل السموم فأيقظت ما أردنا أن ينام بحسن نية منك وأنت الأخ المواسي والناصح الأمين.
ليس في العراق سيدي العزيز من يتلهف لأن يكون مداس للأجنبي ولا حمال حطب له ولا ناقل جمر عته إلا من كان في زبالة الناس وجيوب المحتل الغاشم,وهؤلاء لا يعنون العراق ولا يتعنون العراق بهم,فالعراقي الذي قاتل الأجنبي المحتل البريطاني في ثورة العشرين عام 1920 لم يكن سنيا ولم يكن شيعيا ولم يكن كرديا بل كان عراقيا يحمل وجع العراق ومنبته تراب العراق وسقياه ماء العراق وأنتم اعلم بذلك,كما أن العراقي الذي قاتل في الثمانينات دفاعا عن العروبة وعن جناحها الشرقي وعن من جاء بالمحتل الأمريكي وركزه في أرضنا ومياهنا الطاهره هو العراقي الذي يحمل جينة العراق ولا يحمل سواها ولم تعرف المدافع والصواريخ والرصاص أن تفرق بين شيعي وسني وكردي ومسيحي بل كانت تحصد الجميع ما داموا في أرض العراق.
سيدي العزيز,تعال وأنظر للعراق بعين الواع والأذن الواعية وأسمع القصص ما يشيب منها الرأس وتذهب العين نورها من حجم السم والشقاق الذي زرعه من كان في الأمس تحت جناح العراق وحمايته وما أموال السحت الحرام من البترودولار بعيدة, تغذي نار المتخاصمين كما تفعل أموال أخرى ممن تجرعوا السم بأيدي أبطال العراق فأنتقموا منا أنتقام الجبناء الأذلاء,وليس للشيعة والسنة دورا في ذلك بل هي يافطات اعلام المحتل وأمانيه.
ليس الذنب ذنب السنة ولا ذنب الشيعة ولكن جريرة الأخوة الذين أداروا ظهرهم وصموا أذانهم وأغلقوا عيونهم عن أخيهم العراق خوفا من أمريكا وطاعةلأسرائيل,فلا تحملنا ما ليس بذنب منا,وقل الحقيقة ولو مرة.ألم يتخلى عنا أخوتنا وأبناء عمومتنا من عرب الضاد وعجم الزاد؟؟؟
ألم يقتلونا سنة وشيعة ألم يجهزوا على ما بقى منا كسبا بالكعكة العراقية والله قد فعلوها باعونا بالرخيص الداني ولم يرقبوا فينا إلا ولا ذمة.
فعتاب الموجوع على وجعه جرح عميق بعمق الأه التي تزفرها كل يوم ثكلى عراقية على ما فقدت.
أرجوك سيدي الكريم رفقا بالجرح ورفقا بأخوانك وكن كما قال رسول الله صل الله عليه وأله أصلاح ذات البين خير من عامة الصلاة والصوم ودمتم.
أخوكم د عباس علي جاسم