منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-01-2011, 04:55 AM   رقم المشاركة : 86
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

اقتباس:



وذكر القرضاوي أنه قال في البرنامج نفسه "إني أتضرع إلى الله تعالى، وأبتهل إليه أن يعفو عن هذا الشاب ويغفر له، ويتجاوز عن فعلته التي خالف فيها الشرع الذي ينهى عن قتل النفس".

وأوضح القرضاوي أن الشاب التونسي محمد البوعزيزي -الذي أقدم على إضرام النار في جسده احتجاجا على تعرضه للضرب من لدن شرطية ومنعه من ممارسة نشاط تجاري يعتاش منه- كان في حالة ثورة وغليان نفسي، ولا يملك فيها نفسه وحرية إرادته.

وذكّر القرضاوي بقاعدة شرعية مهمة، وهي أن الحكم بعد الابتلاء بالفعل غير الحكم قبل الابتلاء به، وأوضح أنه "قبل الابتلاء بالفعل ينبغي التشديد حتى نمنع من وقوع الفعل، أما بعد الابتلاء بوقوعه فعلا، فهنا نلتمس التخفيف ما أمكن ذلك".

وبناء على ذلك ناشد القرضاوي شباب العرب والمسلمين -الذين أرادوا أن يحرقوا أنفسهم سخطا على حاضرهم- الحفاظ على حياتهم "التي هي نعمة من الله يجب أن تشكر"، مؤكدا أن من يجب أن يحرق "إنما هم الطغاة الظالمون".

وخلص القرضاوي إلى القول إنه "لدينا من وسائل المقاومة للظلم والطغيان ما يغنينا عن قتل أنفسنا، أو إحراق أجسادنا. وفي الحلال أبدا ما يغني عن الحرام".

الاقتباس من خبر ورد فى موقع الجزيرة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أجدنى هنا بين سطور ندية ونبرة ايمانية ورؤية قرانية ولغة راقية من الصدق والشفافية ...

ليسمح لى أستاذى الفاضل د. اسلام المازنى بكلمة حول حادثة الانتحار ... وهى محاولة للتفسير وليست بطبيعة الحال محاولة للتبرير فذلك أمر لا يختلف فيه اثنان ... أعنى التحريم القاطع للانتحار ...

ومحاولة التفسير هنا تتعلق بأمرين :
أولهما
ما يسمى فى الفقه بالاغلاق وقد روى الامام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" ...
اذا كان الغضب الشديد يؤدى الى حالة انغلاق عقلى فلا يدرى الانسان ما يقول ولا تنعقد فيه نية الطلاق فكيف يكون الحال بمن أوصله القهر والغضب الى اشعال النار فى نفسه ... لابد أنها حالة يصعب وصفها ...
لكننى هنا أفرق بين حالة البوعزيزى والحالات التى أعقبت ذلك والفارق بينهما كبير ... فحالة البوعزيزى ليست مسبوقة ولا أظنها مجرد احتجاج وانما حالة اغلاق شديد فى لحظة بلغ الاحساس بالقهر فيها مداه ... أما الحالات التى أعقبتها ففيها عنصر المحاكاة أو التقليد وان كنت لا أنفى عنها شدة الغضب - والله أعلم - ...

ربما يكون هناك اختلاف بين حالتين وهما الاغلاق وعدم احتمال الألم ... كما فى قصة قزمان بن الحارث الذى كان يقاتل حمية ولم يكن قتاله فى سبيل الله كما ورد فى الحديث الذى روى
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ( اسمه قزمان بن الحارث أبو الغيداق ) ، لا يدع لهم شاذة ولا فاذة، إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أما إنه من أهل النار). فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحاً شديداً، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: (وما ذاك). قال: الرجل الذي ذكرت آنفاً أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: (إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة).رواه البخاري .
قال ابن اسحاق في سيرته : فجعل رجال من المسلمين يقولون له : والله لقد أبليت اليوم يا قزمان ، فأبشر ، قال : بماذا أبشر ؟ فوالله إن قاتلت إلا عن أحساب قومي ما قاتلت إلا حمية عن قومي ، ولولا ذلك ما قاتلت .

ثانيهما
يتعلق بردة الفعل التى أوصلها بعض الناس الى حد اعتبار البوعزيزى شهيدا ...
والذى يبدو لى أن هناك حالة من اختلاط المشاعر فهناك تعاطف مع انسان سدت فى وجهه الأبواب وأصابه كثير من العنت والاذلال وهناك فرحة عارمة بزوال حكم الطاغية الذى لم يكن أحد يتوقع نهايته بذلك الشكل ... وهناك دهشة أمام سرعة ايقاع وتطور الأحداث ... وربما هناك حاجة مبهمة لايجاد رمز للثورة التى بدأت وانتهت بدون قائد ولا مرشد ولا مخطط ...
وهذا يقودنا الى شهود قدر الله وحكمته فكل حدث وراءه حكمة وتدبير - علمه من علمه وجهله من جهله - وفى قصة موسى والخضر عليهما السلام اشارات واضحة ... فسيدنا موسى عليه السلام اعترض على قتل الغلام وكان تعليقه : ( لقد جئت شيئا نكرا ) ... وكان رد الخضر عليه السلام بعد تفسيره لما فعله : ( وما فعلته عن أمرى ) .

اذن فنحن أمام أمرين : الانتحار الذى لا يمكن تبريره والقدر الذى لا نستطيع تفسيره ... أما ما أعقب ذلك الحدث من حالات انتحار متتالية فهى أبعد عن التبرير من الحالة الأولى غير المبررة أصلا ...
أعود فأكرر أننى لا أبرر ولكننى أحاول أن أفهم وأفسر ... وكما أنه ينبغى علينا أن ننكر بقلوبنا الاقدام على الانتحار ونستنكر ذلك الفعل الشنيع فانه ينبغى كذلك التحذير من حالة الدمار النفسى التى يعيشها كثير من الناس نتيجة الفقر المدقع والقهر المفجع ...
ولربما اتخذ الانحراف السلوكى فى ظل حالة الضعف الايمانى منحى اخر ... ألا وهو الاعتداء على الامنين والسلب والنهب كبديل عن الانتحار ...
وهناك نصوص يمكن للبعض أن يستشهد بها كقول أبى ذر رضى الله عنه : ( عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه ) ... وكلنا يعلم أن أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه أوقف حد السرقة فى عام المجاعة ... صحيح أننا لا نعيش فى عام رمادة ولكن العلة واحدة وهى الجوع ...

نسأل الله أن يردنا اليه ردا جميلا وأن يجنبنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يبرم لأمتنا ابرام رشد ...

وأشكر أستاذى الفاضل د. اسلام المازنى وأدعو الله له بظهر الغيب أن يحفظه ويبارك فى عمره وأن يجمعنا واياه فى زمرة المتحابين فى الله على غير أحساب ولا أنساب ...






التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس