منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - نشأة الوهابيين ....
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-05-2006, 12:35 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

وذلك أن محمد بن عبد الوهاب الذي كان حنبلي المذهب قد اجتهد في بعض المسائل، ورأى أنّ ما عليه المسلمون من أصحاب المذاهب الأخرى يخالف رأيه في هذه المسائل. فأخذ يدعو لآرائه ويعمل لها، ويهاجم الآراء الإسلامية الأخرى بعنف. فَجُوبِهَ بالمعارضةِ والصدّ من العلماء والأمراء ووجوه الناس، باعتبار آرائه تخالف ما فهموه من الكتاب والسنة. فمثلاً هو يقول: إن زيارة قبر الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم حرام وهي معصية من المعاصي، حتى إن من يذهب لزيارة قبر الرسول لا يجوز له أن يقصر الصلاة في سفره لأنه مسافر في معصية. ويستدل على ذلك بقوله : «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى». فَيَرى من هذا الحديث أن الرسول نهى أن تُشَدّ الرحال لغير هذه الثلاثة. فإذا شُدَّت لزيارة قبر الرسول فقد شُدّت لغير المساجد الثلاثة، فكانت حراماً، وكانت معصية. ويرَى غيره من المذاهب أن زيارة قبر الرسول  سُنّةٌ ومندوب يُثابُ فاعلها، لقوله : «كنتُ نَهيتُكم عن زيارة القبور أَلاَ فزُورُوها». وقبر الرسول من باب أولى أن تكون زيارته داخلة في هذا الحديث، فضلاً عن وجود أحاديث أخرى يَرْوُونها. ويقولون عن الحديث الذي يَستدل به محمد بن عبد الوهاب: إن الحديث خاص بالمساجد، فموضوعه شدّ الرحال للمساجد، ولا يتعدى موضوعه. فهو ليس عاماً بل هو خاص في موضوع معين: «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا لثلاثة مساجد»؛ فلا يجوز لمسلم أن يذهب لزيارة مسجد أَيا صُوفيا، ولا لزيارة المسجد الأمَوِيّ في دمشق قاصداً المسجد؛ لأن الرسول قد حصر شدّ الرحال للمساجد بثلاثة مساجد ليس غير. فلا يجوز شدّ الرِّحال لمسجد غيرها. فهو خاص بالمساجد. وإلاّ فيجوز شدّ الرِّحال للتجارة، وللزيارة، وللنزهة، وللسياحة، وغير ذلك. فالحديث لا يمنع السفر مطلقاً ويحصره في هذه الثلاثة, وإنما يمنع السفر قصد المساجد إلا لهذه المساجد الثلاثة. وهكذا جميع آرائه يراها غيره من أصحاب المذاهب أنها آراء خطأ تخالف ما يفهمونه من الكتاب والسنة، وقد اشتد الخصام بينه وبينهم حتى نُفي من البلاد.







التوقيع

 
رد مع اقتباس