منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - نشأة الوهابيين ....
عرض مشاركة واحدة
قديم 18-05-2006, 10:34 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي

يقول الاستاذ الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق فى رد هذه التهمة القاسية
-----------------------------------------------------------------------

وأما ما زعم أن محمد بن عبدالوهاب خرج على السلطان العثماني عبدالحميد خان الأول وسليم خان الثالث، فهذا كذب محض واختلاق، فمعلوم لكل من قرأ شيئا من التاريخ أن الأشراف في مكة كانوا هم نواب السلطان العثماني في بلاد الحجاز، وهؤلاء الأشراف ما كادوا يسمعون بدعوة ابن عبدالوهاب في الجزيرة حتى خافوا على أنفسهم منها، ورأوا أنها ستسلبهم الإتاوات والسحت الذي يأخذونه من القبور المقامة في بلاد الحجاز، وعلموا أن من دعوة بن عبدالوهاب هدم القبور وتحريم الذبح لها والصلاة عندها، ولذلك سيروا جيوشهم الجيش تلو الجيش يحارب ابن عبدالوهاب في نجد، ولم يقم الشيخ بأكثر من رد العدوان عن نفسه وعن دعوته‏.‏‏.‏ فأين كان في هذا خارجا على السلطان‏!‏‏؟‏
ومع ذلك أرسل الشيخ محمد عبدالوهاب بوفد إلى الشريف أحمد بن سعيد شريف مكة، وكان على رأس هذا الوفد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الحصين، وكان مع هذا الوفد هدايا وتحف كثيرة، وكتب الشيخ ابن عبدالوهاب مع هذا الوفد كتابا للشريف أحمد قال فيه بالنص‏:‏ ‏(‏المعروض لديك أدام الله فضل نعمه عليك حضرة الشريف أحمد بن الشريف سعيد أعزه الله في الدارين، وأعز به دين جده سيد الثقلين أن الكتاب لما وصل إلى الخادم ‏"‏يعني نفسه‏"‏، وتأمل ما فيه من الكلام الحسن رفع يديه بالدعاء إلى الله بتأييد الشريف لما كان قصده نصر الشريعة المحمدية ومن تبعها، وعداوة من خرج، وهذا هو الواجب على ولاة الأمور‏)‏،
ثم يقول في ختام رسالته ‏: (‏فإذا كان الله سبحانه قد أخذ ميثاق الأنبياء إن أدركوا محمدا صلى الله عليه وسلم على الإيمان به ونصرته، فكيف بنا ياأمته‏؟‏ فلابد من الإيمان به، ولابد من نصرته، لا يكفي أحدهما عن الآخر، وأحق الناس بذلك وأولاهم أهل البيت الذي بعثه الله منهم، وشرفهم على أهل الأرض به، وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك يعلم الشريف أعزه الله أن غلمانك من جملة الخدام، ثم أنتم في حفظ الله وحسن رعايته‏]‏ ‏
(‏انظر حياة محمد بن عبد الوهاب ص322‏)‏‏.‏

فإذا كان الشيخ يجعل نفسه من جملة خدام الأشراف، فكيف يكون خارجاً على السلطان‏؟‏‏!‏‏.‏

ومع هذا فقد جاء من الأشراف بعد ذلك من جمع العلماء من أهل السوء الذين أفتوا بكفر محمد بن عبدالوهاب وخروجه على الناس بدين جديد، وعدم جواز تمكين أتباعه من حج البيت، ولذلك مُنع أهل نجد من أهل الدعوة من الحج، ثم جهز الشريف غالب بعد ذلك جيشا كثيفا لحرب الشيخ ابن عبدالوهاب في نجد، ولما لم يستطيعوا أن يبلغوا غايتهم في إخماد الدعوة استعانوا بالسلطان العثماني الذي تباطأ في هذا الأمر، ثم أوعز إلى محمد علي والي مصر وأمره بقتال من سماهم بالوهابيين، وذلك عندما أفتى له علماء السوء أنهم كفار مارقون‏.‏‏.‏ ومعلوم أيضا أن محمد علي جهز عدة جيوش لحرب أتباع الشيخ ابن عبدالوهاب، وكان ذلك بعد وفاة الشيخ‏.‏‏.‏ فأين كان الشيخ ابن عبدالوهاب في كل ذلك خارجا على السلطان‏؟‏‏!‏‏.‏

هذا ومع أن الدولة العثمانية حاربت أتباع ابن عبدالوهاب بدعوى أنهم كفار عن طريق محمد علي باشا والي مصر، إلا أن أهل نجد والأمراء من أتباع الشيخ ابن عبدالوهاب لم يرفعوا لهم يدا من طاعة فيما يطيعون فيه الله ورسوله، وقد كتب الأمير عبدالله بن سعود مجموعة من الرسائل إلى محمد علي باشا والي مصر والسلطان محمود الغازي العثماني، يعلن في كل واحدة منها أنه عبد من عبيدهم ،وأنهم ما قاموا بدعوتهم في نجد إلا إصلاحا لأهلها، وإبعادا لهم عن الشرك والخرافة، وإقامة للصلاة والزكاة فيهم، وإنهم من جملة الأتباع والخدام للباب العالي العثماني ولواليه محمد علي باشا‏.‏

وهذه فصول من الرسالة التي أرسلها الأمير عبدالله بن سعود إلى السلطان محمود الغازي‏:‏
‏(‏ بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏‏.‏ الحمد لله الذي جعل للداء العضال دواء، وحسم وألفي نيات الأعداء السيئة بالصلح والصلاح، اللذين كانا أول مانع من الوقوع في المهالك المهلكة، والصلاة والسلام على أشرف خلقه وأصفيائه محمد خاتم أنبيائه الذي بلغ أحسن أنبائه وبعد‏:‏ فإني أطوف حول الكعبة آمال العبيد التي هي أعتاب دولة مولانا قطب دائرة الوجود، وروح جسد العالم الموجود، وملاذ الحاجز والبادي، ومحط رحال آمال الرائح والغادي، علم الأعلام ، إنسان عين أعيان الأنام، من نام في ظل عدله كل خائف، ولجأ إلى حماه كل عاقل عارف، ذي الأخلاق هي أرق من نسيم الصبا، مع الهيبة التي تحل من أجله الحبا، سلطان البرين، وخاقان البحرين، الذي برز بطلعته طالع السمو، السلطان ابن السلطان، سيدنا السلطان محمود الغازي، وأقدم عريضتي هذه المشتملة على الضراعة، وهي أنه لما كان عبدكم هذا من المسلمين الذين لا ينفكون عن أداء شروط الإسلام، التي هي إعلاء كلمة الشهادة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج بيت الله الحرام، ومنع الظلمة من الإضرار بالناس كف أيديهم‏)‏ ا‏.‏هـ‏.‏ ثم بعد ذلك سرد الأمير عبدالله بن سعود كيف أن أشراف مكة افتروا عليه عند السلطان العثماني لقتاله، وأنهم كتبوا عرائض مزورة إلى السلطات باسم الأمير سعود بن عبدالعزيز بن محمد تعلن العصيان، ورفض الحجاج الذين يأتون من الآفاق، ويتابع الأمير رسالته قائلا‏:‏ ‏(‏وعلى العموم فإن كل ما نسب إلى عبدكم هذا من أمور الطغيان والخروج كلها ناشئ عن خدعة الشريف المشار إليه ‏"‏دسيسة‏"‏، ثم يقول في ختام رسالته‏:‏ ‏(‏قدمت عريضتي هذه التي هي أشهر من المثل السائر مصداقا لصداقتي على أن لا أنفك عن قيد الإطاعة، وأن أعد من عبيدكم القائمين بجميع خدمات الدولة العليا، فهي برهان قاطع يشهد بأني قائم بالدعوات في الأعياد والمحافل وعلى المنابر بدوام عمركم ودولتكم‏)‏‏.‏ ‏(‏انظر الدولة السعودية الأولى لعبدالرحيم عبدالرحيم ص392-393‏)‏‏.‏

وأما كتاب الأمير عبد الله بن سعود أيضا إلى محمد علي باشا والي مصر، فقد كان وافيا مظهرا أن أتباع ابن عبد الوهاب لم يكونوا خوارج، فقد قال في كتابه بعد ديباجة طويلة ومدح لمحمد علي‏.‏

‏(‏وبعد فغير خاف على جنابكم حقيقة ما نحن عليه، وما ندعو الناس إليه‏:‏ أننا جاهدنا الأعراب حتى أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وألزمناهم صيام رمضان وحج بيت الله الحرام‏:‏ ومنعناهم عن ظلم العباد، والسعي في الأرض بالفساد، وعن قطع السبيل والتعرض لحجاج بيت الله الحرام من الوافدين، فبعد ذلك شكوا إلى والي مكة غالب ورمونا بالكذب والبهتان، وخرجونا ‏(‏أي اتهمونا بأننا خوارج‏)‏، وبدعونا، وقالوا فينا ما نحن منه براء، فسير علينا بأجناد وعدد وعدة فأعجزه الله وله الحمد والمنة فقاتلناهم دفعا لشره، ومقابلة لفعله القبيح ومكره، فرده الله بغيظه لم ينل خيرا، واستولينا على الحرمين الشريفين وجدة وينبع، فلما تمكنا من أوطانه فعلنا معه كل جميل، وأقررناه على ما كان تحت يده من البلدان، ووجهنا مدخول البنادر إليه، وأكرمناه غاية الإكرام توقيرا للنسب الشريف، وتعظيما للبلد الحرام‏)‏‏.‏‏.‏ ثم يقول بعد أن بين مكر الشريف بهم وتزويره رسائل إلى السلطان العثماني باسمهم‏:‏ ‏(‏فعلمنا أنه مطلوب الدولة العلية صيانة الممالك الإسلامية، لاسيما الأقطار الحجازية، ومن أعظمها صيانة الحرمين الشريفين، والذود عن حماها الأحمى بلا ريب‏.‏‏.‏ ومنها الدعاء بحضرة سلطان السلاطين -نصره الله تعالى- على المنابر، وكف يد الأذى عن الوارد إلى الممالك المحروسة والصادر‏)‏‏.‏

فإذا كانت هذه هي صورة العلاقات القائمة بين أتباع الشيخ ابن عبدالوهاب بين الدولة العثمانية والوالي محمد علي باشا فكيف يقال بعد ذلك أن ابن عبدالوهاب خارج على السلطان العثماني وأن هذه هي عقيدة السلف‏؟‏‏!‏

****
اذا فأين تذهب هذه الروايات المزوره الشائهة التى اتخمت المكتبة العربية واستهوت قلوب وعقول كثير منا حتى أشربها قلبه وتمكنت منه كعقيدة راسخة ... الجواب طويل جدا ، غير انه قد يبدا - لمن اراد الحق والحق فقط - من عند اطراف الرسالة العظيمة للشيخ العلامة محمود شاكر "الطريق الى ثقافتنا " .. اننا بحاجة الى الامانة العلمية وسلامة الاخذ كحاجتنا الى الطعام والشراب وربما أشد

***
عود على بدء فنقول بهذه البراهين الدالة والنقول المتنوعة ينكشف زيف هذه الشبهة، وتهافتها أمام البراهين العلمية الواضحة من رسائل الشيخ الإمام ومؤلفاته، كما يظهر زيف الشبهة أمام الحقائق التاريخية التي كتبها المنصفون. فاعتبروا يا أولى الألباب ....
اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون
---
لنا وقفة ان شاء الله نتعرف فيها على محمد بن عبد الوهاب .. من هو؟ . فكره .. منهجه .. دعوته
وجزاكم الله خيرا
***
* قال طه حسين عن دعوة الشيخ : " أن هذا المذهب الجديد قديم، والواقع أنه جديد بالنسبة إلى المعاصرين، ولكنه قديم في حقيقة الأمر، لأنه ليس إلاّ الدعوة القوية إلى الإسلام الخالص النقي المطهر من شوائب الشرك والوثنية، هو الدعوة إلى الإسلام كما جاء به النبي خالصاُ لله وحده، ملغياً كل واسطة بين الله وبين الناس، هو إحياء للإسلام العربي وتطهير له مما أصابه من نتائج الجهل من نتائج الإختلاط بغير العرب " .
--------------------------
اثرت النقول المطولة فى هذه المقالة بعد شيئ من تنسيق وترتيب وتعليق قليل .. والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله







 
رد مع اقتباس