منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الحجاب ليس واجبا على المرأة ؟؟؟؟؟؟؟؟ ما رأيكم أنتم بهذا القول ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-05-2006, 05:35 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عمر الغريب
أقلامي
 
إحصائية العضو






عمر الغريب غير متصل


افتراضي



أقول "لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم " ...... هذا الرجل الدخيل على الإفتاء مع أمثاله من علماء الفضائيات ظهروا فجأة و في وقت ابتلي الناس فيه بمن يسمون "بالدعاة الجدد" . و يبدو أن هؤلاء الشيوخ رأوا في هؤلاء ال"دعاة الجدد" منافسين لهم على اهتمام العامة , فبحثوا عن طريقة يعودون بها إلى أضواء الشهرة و وجدوا ضالتهم في بعض القضايا الساخنة التي عادة ً ما كان يستخدمها أعداء الأمة كذريعة للنيل من دينها و النتقاص من قدرها و وصمها بالتخلف .


هذا الجاهل يقول :

(لا لزوم للحجاب وشعر المرأة ليس عورة) !!!!! ثم يبرر لهذا الضلال (لا ببينة شرعية ) بل يقول :

(
اقتباس:
الحجاب يحول عمليا دون مشاركتها في الحياة العملية، فما دامت الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية قد غيرت من وضع المرأة، مما يستدعي تغيير المفاهيم بشأنها وما يستتبعها من حجاب أو غير حجاب.)

سبحان الله , وهل أصبحت ظروف العصر و متغيراته مصدرا ً من مصادر التشريع ؟ أم أن الله (الذي وَسعَ كل شيء ِ علما) لم يكن يعلم بهذه المتغيرات (تعالى الله الملك الحق) .

يقول تعالى :

(يَا إيُّهَا الذينَ آمَنُوا لاتُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ الله ِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَليم ) . ألحجرات : 1


ثم من أين استنتج أن "حجاب المرأة يحول عمليا دون مشاركتها في الحياة العملية " ؟؟؟؟؟

هل أجرى مسحا إحصائيا ثبت من خلاله ما يقول ؟

أما إن كان يقصد أن المحجبة في بلاد الغرب (و في بعض البلاد المحسوبة على الإسلام) تتعرض لمضايقات بسبب حجابها , فهذا ليس سببا ً لإلغاء فرض من فروض الدين . فهل يرى "فخامة الشيخ" أن نغير في القرآن الكريم و نلغي بعض آياته التي يرى الغرب فيها دعوة ً للقتل و الإرهاب "على حد زعمهم" تمشيا ً مع روح العصر و متغيراته ؟؟


و أما قوله أن "شعر المرأة ليس عورة" ........

فمن أعطاه الحق في التعقيب على الله في فرض فرضه (سبحانه و تعالى) على إماءه من المسلمات له المؤمنات به ؟

و الله تعالى يقول :


( .... وَ اللهُ يَحْكمُ لامُعَقِّبَ لِحُكمِهِ وَ هُوَ سَرِيعُ الحِسَاب) . الرعد : 41



و ما رأي الشيخ "العلامة " في قول الحق تبارك و تعالى :


( وَ قُلْ للمُؤْمِنَات ِ يَغْضُضْنَ مِنْ أبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَاظَهَرَ مِنْهَا وَ ليَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ......) ألنور : 31


فالآية تقول : (وَ ليَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ) ..... إشارة إلى أن قضية (وجوب ارتداء الخمار) مفروغٌ منها و جاء الأمر الإلهي ليشمل الخمار منطقة الصدر . أليس هذا دليلا ً على أن تغطية المرأة لرأسها كان مسألة ً مسلما ً بها ؟

أما القول بأن ليس هناك دليل ٌ صريح من القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة على وجوب وضع الخمار على المرأة المسلمة فهذا تحايل على أمر الله و سفسطة مرفوضة حول حكم واضح وضوح الشمس في كبد السماء .

و لا أرى دليلا ً أقوى على وجوب الخمار من تعامل النص القرآني معه على أنه أمر مسلم ٌ به لا يحتاج إلى إعادة فرضه .


ثم يأتي الشيخ و يقول :

اقتباس:
(القرآن عندما قال "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" كان ذلك في اطار الحديث عن لباس اجتماعي سائد في ذلك الوقت، فالرجال يلبسون العمائم والنساء تختمر لتقي نفسها من التراب أو من الشمس، وبالتالي فالمسألة لا علاقة لها بالدين، ومن هنا امر القرآن أن تسد المرأة فتحة الصدر بالخمار الذي كانت ترتديه كعادة اجتماعية، لكنه لم يأمرها بان ترتدي الخمار ولم يقل إنه من الضروري أن يغطي الرأس.)

و أقول لهذا الجاهل :

"هل القرآن الكريم دليل إرشادي جاء ليعلم البدو في تلك الحقبة من الزمن كيف يتكيفون مع الصحراء و يتقون غبارها و شمسها ؟ أم أنه كتاب أنزله الله تعالى لعباده ليكون نورا ً يهتدون به إلى رضى الله و الجنة و دستورا ً يربطون به كل شؤونهم بخالقهم جل و علا؟ "

و متى كان القرآن الكريم يناقش مسائلا ً " لا علاقة لها بالدين " كما تقول ؟ إتق الله يا رجل .

و يقول الشيخ :

اقتباس:
" الاسلام لا يطلب من المرأة أن تغطي شعرها أو تنزع ذلك الغطاء، هذا ليس شأنه، وإنما يدخل في اطار حقوقها الشخصية. "

و هذا لعمري قولٌ لا يتفوه به إلا علماني ساقط من الذين ينادون بإعطاء ( ما لقيصر لقيصر و ما لله لله ) . ليس الإسلام هو من يطلب أو لا يطلب أيها الجاهل , بل الله تبارك و تعالى هو من يطلب و يحق له أن يحكم ما يريد و يقضي ما يشاء , و كأنك بقولك الباطل هذا و الذي فيه ما فيه من التطاول على الله (و إن أبدلته بالإسلام) تقول لله تعالى :

" ليس من شأنك ما تفعله المرأة بنفسها فهذا شأنها هي و حريتها هي" !!!

و لعل نوايا الشيخ و دوافعه الحقيقية لما ينادي به من ضلال يتضح في قوله :

اقتباس:
" لا أجد داعيا لاثارة موضوع الحجاب مع الغرب بين الحين والآخر، انها منتهى الحماقة، فضلا عن ان ذلك يتنافى مع أهمية أن يتعايش المسلمون مع المجتمعات التي يقيمون فيها، وإلا فما الداعي لمعيشتهم فيها، عليهم أن يعودوا لبلادهم الأصلية. "
فالقضية إذا ً ليست نصحا ً للأمة و تبينا ً لقضية ٍ التبست على الناس , و لكنها حلقة أخرى من مسلسل التنازل عن الثوابت من أجل عيون الأسياد في الغرب المتعفن , و محاولة لإرضاء من أخبرنا الله تعالى أنهم لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم , و لم يقل (مللهم) حتى لا نعتقد أن المقصود هو ما أنزله الله على أبائهم , بل المقصود هو ملتهم التي استبدلوا بها حتى عقائد أبائهم و أجدادهم . نعم هي ملة واحدة لا وجود فيها لله و لا للقيم الدينية , بل الدين فيها مُحتقر مُستهزأٌ به , و الرب عندهم هو الضمير , و الحقيقة هي ما ثبت عندهم علميا ً , إلى آخر ما تزخر به هذه الملة البديلة عن دين الله من أباطيل.

و من قال للشيخ أننا نحن من يثير قضية الحجاب مع الغرب ؟ أليسوا هم الذين يقيمون الدنيا و لا يقعدونها إذا تحجبت مسلمة ٌ عندهم ؟ و ما الضرر عليهم أو على مجتمعاتهم العارية إن وُجد فيها من تلتزم بأوامر ربها و تعاليم دينها ؟

هل يجب على المسلمة أن تتعرى كي تساهم في بناء المجتمع الذي احتضنها ؟ هل هذا هو الثمن ؟ و هل نجبر نحن المسلمون نساء الغرب القادمات إلينا لأغراض السياحة و الاستمتاع بأن يتحجبن ؟

أما قوله : " إن أول أبجديات هذا التعايش ألا يوجدوا فروقا بينهم وبين باقي المجتمع "

سبحان الله ! من قال بذلك ؟ إن أول ما يلاحظه المرء في أي بلد في العالم هو التنوع في الثقافات من لبس و غيره, و هذا التنوع يكسب أي مجتمع واع ٍ قوة ً و بقاءً . فكيف بدول يهاجر إليها الناس من كل حدب و صوب كأمريكا و كندا و ما شابه ؟ ألا يعلم هذا الشيخ أن في أمريكا بقايا من سكانها الأوائل (الهنود الحمر) لا يزالون محتفظين بهويتهم الوطنية و أزيائهم القديمة و لم يعترض عليهم أحد أو يتهمهم بالتقوقع؟


ثم إن هذه المجتمعات التي تقدس الحرية (إلا حرية المسلم) فيها من الصرعات و التقاليع من لبس و سلوكيات و مذاهب و عقائد ما لا يعلمه إلا الله. فلم نسمع أنهم اشتكوا من تقاليع الشباب , أو ملابس الهنود أو السيخ , أو قصات شعر الأفارقة .... فما الذي يغضبهم من حجاب المسلمة ؟


و يقول :

اقتباس:
" الحكمة من الحجاب هي "ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين" أي يعرف الناس انهن محتشمات فلا يتعرضن للأذى، الآن المحجبات يتعرضن للأذى. "

هنا يغالط الشيخ نفسه و يناقضها , فهو يبرر لإلغاء و جوب الحجاب بزوال حكمة الوجوب (على حد زعمه الباطل) , و أن المحجبات لم يعدن بمعزل عن المضايقات و المعاكسات مثلهن مثل المتبرجات . و هذا قول باطل .

فهل إذا ثبت "علميا ً " أن لحم الخنزير مفيد للصحة يكون هذا سببا ً في إلغاء تحريمه ؟

و هو نفسه برر ل "ضرورة الإختلاط" بقوله : (ليس حدوث أشياء خاطئة مبررا لأن نمنع بسببها الاختلاط، .الشخص يمشي في الشارع مثلا فتصدمه سيارة فهل نحرم المشي في الشارع؟)

سبحان الله , و هل إذا تعرضت فتاة محجبة (أو ألف من المحجبات) للمضايقات و المعاكسات من مرضى القلوب , نلغي الحجاب و نقول أنه لم يعد له جدوى ؟؟؟؟؟

و من دلائل جهل الرجل قوله أن الحجاب كان موجودا ً قبل الإسلام و ليس من العقيدة الإسلامية في شيء و أنه كان من ضمن العادات القديمة .

و أقول له , هذا ليس دليلا ً على عدم وجوب الحجاب , بل هو دليل ٌ على أنه كان من سنن الأولين التي فطر الله الناس عليها حتى جاء أمثالك من علماء الضلال و أوهموهم أنها عادات باطلة و ممارسات ذكورية .


يقول تعالى :

( يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لكُمْ وَ يَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ يَتُوبَ عَليْكمْ وَ اللهُ عَليمٌ حَكِيم.
‏ وَاللهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَليْكُمْ وَ يُرِيدُ الذينَ يَتَّبعُونَ الشَّهَوَاتِ أنْ تَمِيلوا مَيْلا ً عَظِيمَا ً)
ألنساء :26 و 27.


و هذه الإدعائات و التبريرات الباطلة لإلغاء الحجاب تتفق مع توجهات من يسعى الشيخ و أمثاله من فقهاء الفضائيات و مثيري الشغب الديني لنيل رضاهم . فالفكر الغربي يقوم على مبادئ منها مبدأ إبطال القديم و تحديث كل شيء بما يتفق و الملة الجديدة . حتى و إن كان هذا القديم صحيحا ً أو حتى ضروريا ً لاستمرار المجتمعات الإنسانية . لقد بدلوا كل شيء , حتى العلاقة الزوجية الفطرية القائمة على ذكر و أنثى أفرغوها من أهم عناصرها و استبدلوها بالعلاقات الغير شرعية و أدخلوا فيها الشذوذ و أصبح عندهم عائلات من زوجين (ذكر و ذكر) و (و أنثى و أنثى) و لا حول و لا قوة إلا بالله .

أسأل الله تعالى أن يسخر لهذه الأمة علماء صالحين يسيرون على هدي من الله و نور و على ضوء كتابه العزيز و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم . و أدعوه تعالى أن يخلصنا من علماء الضلال و أبواق الغرب الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ً .






 
رد مع اقتباس