السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الابنة العزيزة مريم والأخ العزيز أبو أروى ..
الصحيح أنا أؤيد ما تفضل به أخي ياسر وأفاض الحديث به .. أرى أن يغير العنوان لأنه كبير ودلالته يمكن أن تكون أكبر من المضمون ..
العشق هو ذروة الحب وهو حالة من الهيام الشديد بالمحبوب لدرجة أشد من الوله حتى إن المعشوق يأخذ بلب العاشق وقد يؤدي به إلى لوثة تجعله هائما يفكر في معشوقه في يقظته ونومه وحتى وهو جالس بين الناس أو يتناول طعامه تجد له سرحانا وإيماءات تدل على أنه فقد توازنه النفسي والعاطفي والعقلي .. لذلك فإن قصص العشاق التي حفلت بها كتب الأدب تحدثت عن أنهم هاموا في الصحراء ولبسوا رث الثياب وكما قال أحدهم
وكنت إذا ما صليت يممت شطرها بوجهي وإن كان المصلى ورائيا
وما بي إشراك ولكن حبها كمثل الشجا أعيا الطبيب المداويا ..
العشق سم قاتل وحالة أعاذنا الله منها ..
حدثت قصة مع أحد معارفي الذي قال: ... علقت بي فتاة ونحن على مقاعد الدراسة في الجامعة وكنت حين يحين موعد المحاضرة تأتي وتجلس على المقعد الذي بجانبي ويبدو عليها أمارات تسدر عطف زملائي الطلاب .. الذين أوسعوني سبا وشتما لأنني لم أتعاطف مع ما كانت تبديه مما يبديه من استبدت به حالة عشق سدت عليه منافذ السكينة والأمان(تتنهد وتتأوه) .. وفي يوم كنا نتناقش في المحاضرة .. وكان المحاضر دكتور لمادة كتابة2 باللغة الإنجليزية وكنت أتحدث في موضوع فكري مع الدكتور مناقشا وفجأة توقفت عن الحديث كي أعثر على المصطلح الفكري باللغة الإنجليزية فرفعت يدها فرآها الدكتور فقال لها المحاضر: تفضلي يا .. فقالت له هل يمكن أن أكمل عنه ..؟ فقال لها وقد انعقد لسانه وتغيرت ملامحه: وهل تعرفين ماذا سيقول ..؟ فقالت: نعم ووسط دهشة الدكتور والطلاب تحدّثتْ وأكملت الحديث وكانت أبرع الطلاب محادثة لأنها تخرجت من مدارس خاصة مسيحية كدي لاسال والفرير وتراسانطة .. .. وفي يوم من الأيام أستوقفتني(الراوي) وأخذت تناقشني وتقول إنها قرأت كتب المفكر الذي تعرف أنني قرأت كتبه في السياسية والفكر .. وتعرف تفاصيل منهجه ثم أردفت .. إذا بدك اسألني أي سؤال ..!!
يقول صاحبي: المشكلة أنها مسيحية وطبعا صديقي مسلم ملتزم وشخصية عامة..
مثل هذه الحالة تسمى عشقا .. وانظر ماذا كابدت المسكينة كي تظفر بقلبه .. وانظروا الموقف الذي وقفته أمام زملائها وأستاذها .. هي حالة عشق يفقد الإنسان عقله فيها وصوابه ولا يسيطر عليه حينها إلا مشاعره شديدة الوله بالمعشوق ... أعاذنا الله وإياكم من هكذا حال .. إنه صعب صعب ..