منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الهدف الوحيد (قصة للأطفال)
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-10-2011, 03:49 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: الهدف الوحيد (قصة للأطفال)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فرج الظفيري مشاهدة المشاركة
قصة للأطفال من سن 10-12 سنة
الهدف الوحيد
تأليف: فرج الظفيري


مرَّتِ الكرة بجانب قائم المرمى .
صرخ طلال في وجه خميس، لأنه أضاع هدفاً محقَّقاً.
عادتِ الكرة للملعب، وطلال لا زال يواصل صراخه غاضباً، وخميس لا يتكلَّم.
الدقائق التالية كانت سريعة، والمحاولات المستمرة لتسجيل هدف كانت فاشلة،خاصة أن الفريق الآخر أحرز هدفين في وقت مبكِّر من المباراة.
بذل خميس جهداً جبَّاراً، لكنه لم يوفَّق في إحراز هدف.
صفارة حكم المباراة أعلنت نهايتها، لكنها أعلنت تدفُّق سيل هائل من كلمات اللوم والتأنيب وجَّهها طلال لخميس، وهو في قمة غضبه لخسارة المباراة.
كان طلال ينتفض من الغضب، وقد احمرَّ وجهه وانتفخت عروق رقبته.. أما خميس الذي تحمَّل كلمات طلال فإنه التقط كرسياً صغيراً، وتوجّه نحو طلال. ظن طلال أن خميساً سيضربه بالكرسي بعد أن سمع منه ما لا يُطاق فاستعد لمواجهته.. لكن خميساً وضع الكرسي، وقال بهدوء تام:
- اجلس
جلس طلال وهو يترقب الخطوة التالية. قال خميس:
- قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
سمع طلال الكلمة وهو لم يتوقَّعها فقالها بتلقائية:
- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
لكنه ذهل وهو يُحسُّ بتأثير هذه الكلمة في نفسه، وكأن ماءً بارداً يطفئ جمرة الغضب المشتعلة في جسده. فردّدها وقد اطمأنت نفسه، وهدأت ثورة غضبه.
انصرف خميس، لأن ما يريده هو أن يدله على ما يسكت به غضبه، وشعر أنه قد فعل.
أما طلال، فقد تأمَّل الموقف، فلم يجد مسوِّغاً لكل هذا الغضب بعد أن بذل خميس كل ما في وسعه في المباراة.
لحقه مسرعاً.. ليعتذر منه، وليشكره لأنه ذكَّره بما كان غافلاً عنه.
وأهداه ما هو أروع من الأهداف.

تمت

قصة جميلة ومعبرة، وذات رسالة سامية
الأسلوب مشوق وسلس
أشكرك أخي فرج الظفيري

وأتمنى أن نراك هنا قريبا


ملحوظة: قمت بنقل القصة من مشاركة إلى موضوع مستقل لإبرازها أمام محبي أدب الأطفال.






 
رد مع اقتباس