السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الخير لهذا المتصفح الجميل بما فيه ومن فيه .. وقد وضعت كريمتنا الغالية الأستاذة نور الإصبع على اللحظة التي يتفجر فيها الإبداع ماهية وكينونة وظروفا عند المبدعين وللكتابة فعلا طقوس أشبه بلحظة الميلاد وما يعتريها من وجع وحرارة وتأهب ومشاعر ترقب بانتظار المولود نوعه وصحته وسلامته وجماله .. وهكذا القصيدة أو العمل الفني الذي يولد من مخاض التجربة ..
وإخال أن عاطفة الحزن والتفجع أكثر توهجا في حياة الناس عامة والشعراء الملهمين المرهفين خاصة.. وقد أبلغ في التعبير عن ذلك شاعرنا الفيلسوف أبو العلاء المعري في بيته النفيس من قصيدته الدالية:
إن حزنا في ساعة الموت أضعاف سرور في ساعة الميلاد
سئل أعرابي: ما بال مراثيكم أجود أشعاركم؟ فقال: لأننا نقول وأكبادنا تحترق..!!
والشعر من قبل ومن بعد يا أستاذة نور تجربة متوهجة وموهبة أصيلة لا يستجيب الإلهام للشاعر بدونهما .. وهما جناحا الشعر الذي لايحلق إلا بهما وقلبه الخيال والصورة الشعرية والثقافة التي يمتح منها الشاعر معانيه ويلهم صوره وتلتهب بها عواطفه الجياشة الصادقة.. وأداته هي الحرف والكلمة وهذا هو الفرق بين الشعر والرسم .. الشعر رسم بالكلمات والكلمات أبلغ في التعبير عن التجربة من الألوان .. لأن الألوان تبقى صامتة وإن باحت بمعاني وعواطف لكن الكلمات حين تتعانق في صورة شعرية وإيقاع موسيقي تبعث فيها جذوة الحياة وتستحيل جمالا حيا يتراقص يوقع على المشاعر أجمل الإيقاعات وأكثرها توهجا فتأسرنا وتفعل بنا فعل السحر وإن من البيان لسحرا
صباح الخير من جديد
وأكرر شكري وامتناني الشخصي للكريمة الأستاذة
نور الهاشمي على هذا الموضوع الذي قلد جيد أقلام
بموضوع هام وجاد ويلامس عصب
العمل الإبداعي
وهو كنز ثمين لقراء أقلام
يؤكد أن أقلام تسير على الجادة واثقة الخطا
بأقلام واعية مخلصة صادقة
مميزة
هكذا تتجدد أقلام وترتقي
صباح الخير
صباح الود
صباح الأمل بأقلام جديدة
شامخة شموخ السماء
ساطعة كنجمات
تتلألأ جمالا في سماء صافية
دروبنا معبدة بالوفاء لأقلام