منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - شخوص مدينة العجاج *من يوميات كتابي الاول ؟؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-05-2006, 01:10 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


شخوص مدينة العجاج *من يوميات كتابي الاول ؟؟

شخوص مدينة العجاج






جماعة فناني الميادين
دراسة وبحث جديد في الفن التشكيلي
في وادي الفرات (منطقة الميادين)


عبود سلمان







المؤلف: عبود سلمان
المكان: الميادين - دير الزور - سورية
الزمان: عام 1999
صادر عن دار: (دار معد للطباعة والنشر والتوزيع)
عدد النسخ: (1000 نسخة)
(جميع الحقوق محفوظة للمؤلف)
تصميم الغلاف: لـ علي أمرير وعبود سلمان وصالح الهجر
تصميم الرسومات الداخلية للفنانين التشكليين: خالد الساعي واسماعيل سليمان
وعبود السلمان وصالح الهجر ومحمد غناش
تصوير أعمال الفنانين بكاميرا الفنان الضوئي: أسامة الرحباوي…

* * * * *












(جماعة فناني الميادين)

«الأديب والشاعر والفنان المنتمي لجذر الحياة كان دائماً حامل مفاتيح الأبواب المغلقة ليعطيها للواقفين خلف الأسوار …»

شخوص مدينة العجاج:
- (التأويل الوحيد الصالح يهدف إلى الكشف عن النية الأصلية للكاتب
........................................ إكو)
(النص هو أداة متخيلة لإنتاج قارئه الأصلي............... أو مبرثو)
(جماعة فناني الميادين):
 دراسة وبحث:
- (إن كل دارس للأدب يدرك أن السيرورة العقلية المتضمنة في دراسة الأدب، تماثل في تماسكها وتدرجها تلك التي يتضمنها العلم… نور ثروب فراي)
- (الشعرية هي في الأساس نظرية في القراءة… أمبسون)
- (هزلت،
وتهزل طالما
شعب يجادل في الرغيف… ولا يجادل في سواه……… مروان الخاطر)
* * *

بما يشبه التقديم

حين يمتزج…
البنفسج بأعراس…
الأطفال…
واليتامى…
وزغاريد الفرات الخائبة…
أنتعل ليل الخيمة العربية التي رحلت…
باكراً هذا المساء…
* * * * *
تنفجر الأشلاء…
بما تبقى من تجاعيد الأربعين…
لكنها عيناك…
تحتفظ بعجاج الفرات…
وخبز الرمال…
وحليب الحنطة…
الذائبة…………
سعاد شهاب 1/1/1997 الميادين







(نطمح إلى عالم الطيبة والوداعة والخير والجمال.
ونطمح إلى الحنين والتسكع في مدينتي الهادئة قرب النهر.
مدينتي… ومدينة كل إنسان يحبها… وتحبه.
مدينة الشاطئ الرملي السحري الممتد عرضاً… من أعمق أعماق النفس حتى مساحة اللذة في النهر.
مدينة الفرح والابتسامة ولغة التراشق بالماء…
سهلها الخصب يزيدك اشتياقاً… وأشجارها تتعرى في الخريف وتلبس الأحمر والأصفر والبرتقالي وليلها كالنهار وكأنه القمر قرر الالتحام معها… وحدها مدينتي… مدينة الانعتاق ومقاهي الهموم والكل يحبها من القرويين إلى الزوار… وكأنها وردة الحلم التي لا تذبل في مسارات الزمن).



الإهداء

إلى روح الفقيد الراحل الحاج صالح الرواي
في صورة الأب الحنون وهو يختلج بنا كذكرى الراحلين في سديم هذا الوطن الحبيب… روحاً خالدة معه أصبحت شاهداً على عصره…
وإلى الأصدقاء: مدام كاترين الراوي والدكتور سطم الرواي ومعه الصديق الفنان زياد الراوي أحبابي وعائلتي التي تركتها في باريس أعواماً سابقة وأصدقائي في مدينة الأضواء والأبراج والأنوار في مدينة النور كما يسمونها مدينة باريس الكبيرة في أعوام الذكريات الحلوة والرائعة… أحبابي:

وكل من يحمل آلاماً شبيهة بآلامنا
إلى حناظلة هذا الواقع والعشرة والنظرة في نفس رضيّة
دائمة الابتسام… وقد هذب الشعر والفرات صيغتها الذهبية
لتوحُّد معنا في أناقة مفرطة… غير متكلفة
أو مفتعل… لهم جميعاً للذين أحبهم إلى درجة العشق
الباقي على سريرة أسباب العيش… لهم جميعاً.
… حبي واعتزازي وهذي الكلمات التي تتلمس بعض النشاطات الإنسانية… عساها أن تكون هداية أو طيف تجدد في علاقة النقد بالإبداع الأدبي أو هي من لحم ودم وغبار في تاريخ الأصول الراسية على مياه الذاكرة…
- عندما نفتح حقول الغياب في حروب الثأر وبروق الجهات الطائشة في ثمة انتظار يشبه النصلة الباردة والهاربة من هواء بارد في أعناقنا حيث لا أثر لنتظر… ولكنه النص الاحتفالي بهذه الحكايا العابرة والتي قضت مع الكثير من كؤوس الشاي (المنعنعة) عندما نفجّر الوعي والحساسية الجديدة في تعبيرها عن شقاء الإنسان في غربته ومنفاه… أو عندما نقرأ ذلك كله في لغة الشاعر الفنان المتميزة وسط فوضى حدود إبداعه السائدة… كلغة شاعرية تتكون تدريجياً من الناس ونوارس الجنون إلى لغة الكتابات الأولى والألوان التي تداخلت مع بعضها البعض (رحبة) ومتداخلة إلى المكونات والهوامش والمناطق الشغوفة بالوحشة والرغبة، رغبة الطفولة المرمية في بساتين الذاكرة /والنص هنا/ مكثف ومزدحم في حالات ذهنية كثيرة تعيد غزل الواقع ورمال الصحراء وسرابها البعيد عندما تحاول تحديد أبعاد هذا السراب خلف هذه الرفوف الطائرة في جماعات طائر القطا البري وأسراب اللحظات الهاربة من المخيلة والحياة اليومية… ورائحة المناخات البرية والفراتية في لغة الكلمات والأغاني والأشعار المحكية على فساتين الساتان الكالح لنساء بدويات… في صحراء عاتية تسيل مع الشمس كثباناً وشياطين… وحدائق من العجاج مفتوحة على الكون… تاركين خلفنا موسيقا مفتوحة على الدبكة والدحة ورقص الشوايا في حوش الدار الشرقية عندما تحرس أعمارنا المنثورة بين ظلال الجدران وأعشاب شجرة التوت الكبيرة وبذور الجاجات المعلق على نفسه وفي الردهات الخالية.
بهذه الغنائية أمرر محطاتي المختلفة في الدراسة والاهداء مختلطاً بالفرح والحزن معاً في الوقت نفسه أصحو في الصباح وأنا مبلل بالنعاس حيث أقدامنا تسير على رمالٍ رخوة وطمي ناعم نحو أفق مبتسم بنساء سعيدات والآخرون على شرفات حقولهم حيث تتساقط حبات مطر ناعم يستيقظ في النفس رغبة نحو: (منازل الأحبة الذين رحلوا منذ زمان امتحان الذاكرة ومنذ ممرات الطفولة الخالية من التخطيط والمكللة بالعنف والقسوة كأسلوب… عندما حاولنا السباحة مع سلالة المياه التي لا تشبه البحر وطائر بجناحيه العريضين يحجب الأفق كضباب سميك… وثمة أشخاص تحبهم يزوروننا دون مواعيد… وقد يستهلكون نهارك وموجودات بيتك ومن ثم يتركونك تسرح في أيامك الخضراء أمام مرآة الذاكرة المكتظة بالحنين العالي وثمة كأس من الشراب الأحمر والأصفر والأزرق في المساء تهديك إلى قوس قزح زائغ الذرع والألوان والتصاوير وقد ضاقت بها الغابات في أياد موشومة على أساطير (زرقة عيد الرياش) وأنامل مترفة بالنعناع والأخضر وكل يغزل البساط كسجادة يومية للصلاة والفجر المتأخر وكأن مع هذا الفجر سيولد كل شيء دفعة واحدة على شاكلة وردة أو امرأة قادمة من عصور أخرى ملفحة بشبق الذئب تجاه الفريسة وكأنما الحياة انفجرت… دفعة واحدة من مضيق… كما رددها سيف الرحبي من قبل وكأنما السنون ساقت جيوشها إلى الحافة التي تحب… في مدائن جديدة وقارات جديدة ومجهولة من جديد… (ومن كل قلب بستان امرأة تعوي من الشبق وأصدقاء لا تنقصهم الخيانة).
وقهوة الصباح التي تراقب الوقت كالضيف الأبدي وتدابير شؤون الحياة اليومية والأرق شاهداً على هذا النص الطويل الذي هو أطول النصوص الحائطية عندما حاولنا… البحث في كثبان الرمل والعجاج في سراديب عزلة هذا العالم الشرقي تاركين عشيقات الوقت على أكتاف الزمان ومن رحلوا نحو الأرض الضيقة والمدائن المقفلة الأحكام حيث تدركهم الظهيرة في ظل شجرة تائهة وأمام أعينهم صور طيور كسيحة تنقر على شباك الحبيبة… والحبيبة تروي شجرة عزلتها كل صباح بمشوارها نحو بساتين الوحشة والمكان… وتأتي الهاوي بمخلوقاتها الوفية وتردد موواويل نحو متناهيات المساقط والوديان في يومها الطويل المليء بالعابرين على القرى والباعة المتجولين والغجر الدائمين والبدو والأزمنة المتصدعة في جيوبهم المغيرة بتراب الفرات وأكمامهم المدبقة بالصلصال ومن ثم يختلط فيهم أجواء الميادين الأخرى… على اختلاف نصوصهم وشعوبهم وقبائلهم في ثغور مرابضهم وبأصوات نفيرهم الممتزج بأصوات الفلاحين في حقولهم المجاورة للنهر والقرى والرعاة عندما ينشدون على ناياتهم القصبية في تخوم هذه الصحراء التي تحاذي حيواناتهم الأليفة وفي قيلولة يوزعون على بعضهم الزاد والثريد والبامياء… وينادون بعضهم بأسماء وألقاب تضيع قبل الغروب عندما يحاولون صناعة أوراق التوت البري على قبور أجدادهم المتسللين عبر تلال الحدود ومرتفعات البغال الهاربة مع التبغ والتنباك وسروج الحمير والشعير والخبز اليابس المطحون بأيديهم وبالدبس وبالسمن البلدي ومشارف براري الصيد البري وما طالت عيون السكارى وهم يقصون بمشارطهم ما يحلو لهم في تسلية لعوب… نمضي نحو (الفرات والقرى المجاورة للنهر والصحراء في سفر طويل يستقر… على القيعان المسترخية في حوض الأزل…).
- «تحية الاحترام والتقدير… إلى من أرادوا أن يغسلوا الليالي من وحشتها وأن يمجدوا أزهار الكريستال وأن يتركوا لنا القلائد المهمورة بالأزرق في مشاهد مفقودة…»
- «تحية الاحترام والتقدير إلى هذه الجزر المليئة بالنوارس الصغيرة والكبيرة إلى هذه الأحزان التي هي حيث الصيادون يرمون بشباك خيباتهم على شواطئ الواقع وجروح أقدامهم تشهد وتمتلئ بالمياه المالحة وعلى الشاطئ نفسه يسامر النساء بشموع مكتظة على القلق والمدى البعيد وذكرى شموع الخضر والعباس وتيجان الغياب الباذخة بالذكريات».
- «تحية إلى حقول الغياب. حيث الأزقة المليئة بالمتشردين من آثار حروب الثأر والانتقام ولغة تراشق العشائر بالخناجر والذاكرة الاستثنائية التي زرعتهم على البواخر والمدن البعيدة ورائحة القراصنة الجدد والمنازل المختلة والفنادق والمحطات والشوارع التي لا تلبس إلا الجوارب الحريرية الناعمة وفتيات الليل اللواتي لا يتركن في آخر الليل إلا غفولة أطراف السرير ونصوصه المترعة بالمياه الآسنة والدم المتيبس على مداخل المدن والمواخير… وعلى عتبات مظللة بالأعشاب النازحة قهراً وظلماً ووعياً مبكراً… وكحبات الخرز المتدحرج نحو الهاوية… يبقى الحلم المبكر والحلم الأخير في عطره الواضح إلى حد الوجع والذكريات… وربما كحلمه الأخير حين يغادر الشمس وهي ترضع حيوانات الفلاة:
(غادرتك النجوم الأولى والأيائل
وضفاف الأودية
غادرك الزمان
وما يظنونه كنزاً ليس سوى آلة حتفك الرهيبة»
- وحتى يتجدد فينا رعية المسافر… إلى مياه الطافحة بالأعشاب البرية… كل هذه الذرى وهذه الكلمات وهذي الاهداءات التي كلها رغبة في الصعود والاستيقاظ إلى إغواء الفضاءات الكونية في مشاهد قد توفر للعين ألبوماً من الصور الصحراوية التي الرغبة من مجال التخيل وقدسية الرؤية في هذا البيدر الكوني الضائع على عويل الرحيل والمماطلة والعمل… في قدسية صوفية حديثة تعبد الرؤية الكلمات إلى مسرح الفرات الإبداعي وفي صورة الروح الحية عندما يستوضح الفنان هوامشه الداخلية والذاتية /الجوانية/ إلى قيمة جديدة من مستقبل الإنسان وإبداعه… وهو المجبر ربما واليائس ربما إلى قدرته على مصارعة ضراوة الألم والشفقة أو الحنو في قيمة إبداعية جديدة مضادة للشح والجفاف… في حلق هذه الأيام التي تدون اللون البني على مهمة الكتاب الوثائقي… والموت الجميل… وقد اعتاد الناس أن يحيطوا بكل شيء ويسخروا منه… لينقض الشيء نفسه من مكانه وكمن يجلد نفسه بالسوط كلما ضحكوا منه وسخروا ويصيح محاولاً الإيضاح ولكن بلا فائدة لتستمر السخرية… والكل يضحك… وبذهول… مملؤ بالعرق والتعب والأشياء الأخرى… نردد…
الحدود مخترقة دون انقطاع لما بين العالم الواقعي وحوله وبين قدرة الإبداع فيه وهذا هو الوضع الملائم له…
- «المكان: ربيع لا صحراء… طائر لا شجرة… هواء لا خيمة… ذاكرة لا تراب…»
- «المكان أنا وأنا المكان… والمكان… الفرات… جسد تضيئه صبوة… وهو محروس بحراب ذاكرة صدئة… ونجوم مطعونة في بادية محروجة بجفون البدو الرحل… وهو يصارع الأفق على مجد الفضاء وعناصر البقاء… وهو كل جاذبية الاحتمال التي تعكر صفوة بياض الصرخة… ليضيع الصوت ويرتعش الصدى باحثاً عن محاريب الغواية في هذا المكان… المحموم على شبق الكلمات… المتوهجة والملقحة في رحم الزوبعة والمكان...»
- يا أيها المكان /هاك اشتعال المطر (الكلمات) لتطفئ حريق الشك في مؤامرة الجمال وهاك جثتي… وقلم وريشتي وكلماتي شاهد عيان على هلاك الهواجس التي استفردت بالمكان وبحدة المراثي أو في علانية المراسم… وما بوسعي من موت إلا بوسعك من حياة ما أعطيتني… أنت مسافة الحب التي تفصلني عن كراهية للآخرين ولنفسي… وأنت وأنا… وأنا وأنت… أيها المكان /أيها الفرات/ نهر المعاصي وطغيان الماء… فصدرك ريح… والريح فيك بوصلة الآتي المعطوبة بالمستحيل… عندما نبحر في وجع الكتابة والنسيان.






 
رد مع اقتباس