الميادين (مدينتي بين الستار والمشهد) «حوار الفنان مع جمال الطبيعة» - تعاودني المدينة النائمة على ضفة النهر الخالد من الجنوب الشرقي لقطرنا العربي السوري. حيث آلاف من الغرف المرسومة في أعين المتشردين على الطرقات ومنذ سنين طويلة.. وعن مسافة 45كم عن مركز المحافظة دير الزور. تقع /حبيبتي الميادين/ وملامح وجهي المتداخلة في شرايين المدينة الناعسة لتناثر مثل أشيائي الصغيرة والمألوفة… هنا العلوة وهناك السوق الجواني والبراني وسوق الخضرة والغنم وجامع الوسط ودكاكين القماش. وبعض من آثار دواوين الضيافة للقهوة المرة المنقرضة.. والأماكن ذات الطابع الفردي في الأصالة التاريخية وهي ترسم خفايا الفنون القديمة لمنطقة الفرات.. نسوة ذاهبات بعباءات سوداء وقادمات مثل راقصات العالم على القلب في هدير وإيقاع للصمت والربابة والأغاني وفضاءات البداوة التاريخية وهي تغازل الفنان صدقاً وألواناً وللعين مناخات في العشق والشكل الفورم… أما ماذا يريد الناس من كل مقهى ومقهى… تجد مع قهوة أخو حربه.. كل الجواب… في شحوب الفرات وصفرة الرمل عبر ألوان زاهية من الحكايا والقصص والروايات في أعمق أعماق تاريخ المنطقة في تاريخها الخصب والغني… حيث الجسم منهمك والكبرياء لم يغادرني بعد. ولم يغادر المدينة القديمة على الانتظار والطمي والحرارة التي جددت معالم المدينة المرمية على الرمل منذ الأزل. وقت ما يشق الفرات صلبها وترتمي على ضفتيه عانية موهنة… قدرها الوجوه القاسية بسمرتها وأن أسير على آسفات الشوارع التي تنام فوق يقايا العجاج ولكنني إلى كل الأمكنة المسكونة بالصوت… أذهب... وأذهب إلى الحلم أيضاً.. وإلى مزازات عين على والشيخ أنس والشبلي والسريج وإلى القلعة الشهيرة شهرة الآثار الخالدة… الرحبة… وهي تبعد عن المدينة 3كم وتمتاز بأسوارها العالية وجدرانها الضخمة وهي تشبه إلى حد كبير قلعة حلب وقلعة الحصن وقلعة تدمر… وآثار ترقا في العشارة وعلى مبعدة من 20 كم هناك قد تجد الرقم المسمارية في قومية الفن والبحث عن الأصالة والتاريخ كذلك بقرص وآثارها التي تعود إلى العصر الحجري. والميادين… في فرح الصيف وذكريات الشتاء وصدى الميتين في رأسي المتثاقل بين ضوء الحلم والشعاع الذي يمرّ كحارس متجمد. متربص دوماً على بابها المتوهج بالشهوة الغامرة وهي ترقد على المشاكل الاجتماعية والعشائرية بمبلغ 75000 ألف نسمة. - في الميادين تكثر زراعة الحبوب والقطن والخضروات وبها ومصرف للتسليف الشعبي والتعاوني الزراعي وبها من المصانع. مصنع الفرات للكونسروة والمربيات الغذائية وبها حقول البترول المكتشفة حديثاً مثل حقل العمر وأبو التنك والورد واقتصادية الوطن التي ارتفعت كحقول عديدة في سماء الوطن مزغردة رفعة وفخار وعلى فترة قريبة كانت لها من الفنانين والأدباء والنوادي والمنظمات الشعبية والشبيبية في صدى الفلاحين ومآثر اتحاد النسوة والمعلمين والعمال والحرفيين ومعهم جميع النشاطات الإنسانية الثقافية والفنية والأدبية… حيث كانت هذه المدينة لها وجه ونافذة وقصائد حب عظيمة بكل التعاليم… والمآثر والبطولات… والإبداع. -