عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 26-12-2011, 06:14 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم متصل الآن


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي ...<< أبي >> ... يرحمه الله ...



لا بأس بالموت إذا حان الأجل
ولكنه مر الفراق وألم التذكار
يؤرقان القلب الشفوق

وحين تصطرع الأمواج من حولنا

نفيء فيئة إلى من كان لنا فيها طوق نجاة


***
أحن إليه اليوم وأمس وغدا ..
مرغما ... غُيّبت عنه سنين عددا

كان يرسل له من قسمات وجهه ما يعينني على محنتي

ويثبتني في ظلمات أحاطت بي و أطبقت على صدري



***
على غير اختيار .. حُمّل معي أحمالا تنوء بها العصبة أولو القوة
لم يشتك يوما بما جناه عليه اختياري
كان يخرج الأنات ابتسامة

والزفرات نظرة شوق وترقب

***
كانت معاناته تبدو على وجهه الشفيف الذي اكتسب لحية صغيرة وقورة
كانت أشبه بهلال ليل طويل
يلمع بياضه من بين سحب داكنة لا تفتأ تعكر من صفو بهائه ومنظره
وربما - من حيت لم ترد - زادته هدوءا ووقارا وسكينة..

***
مرت الايام يجر بعضها بعضا ..
انجلى ليلي الطويل عن صبح مشرق
هرولت إليه هرولة الأم الرؤوم إلى وليدها وقد صدع البكاء كبده

غير أني ألفيته هناك ثاويا

لا يرد جوابا لمن يكلمه



***

وقفت على قبره صامتا ، أتداعى ...
تلعثمت جراحي لمّا خذلني لساني
فسكنت أحرفي ونضب شعري

لعل للصمت آذاناً تصيخ فمــا .:. عـادت تحرِّك من حيٍّ نداءاتـي

والشعر لا يُسمع الصمَّ الدعاءَ ولا .:. يسترجع الروح في أجساد أموات


سفحت دموعا لا تبلغ - مهما بلغت - معشار قدرٍ من قدره
كأن لم يمت حي سـواه ولم تفض .:.على أحد إلا عليه المدامـع

***
ذهب صامتا
مَحْني الظهر بأثقالي وآلامي وأيامي

ولكن رأسه يوما لم تنحن إلا لخالقها
وعاش ما عاش من ضيق ومن قتر في كنف عزة نفسه ومِنعتها
يمد كفاً إلى العلياء ما طرقت .: في سعيها غير أبواب السماوات

***
ودعه إخوتي قبل بضع سنين
وودعته أنا قبل ثمانية عشر عاما

مهيض الجناح ، كسير مابين الجوانح

لم يبقَ من مهجتي مما أع ود به .:. على نوازع أشجانٍ مقيمات
سوى جذاذاتِ أوراقٍ يغصُّ بها .:. جَيْبي وترقد حيناً في وساداتي

***
ليتني أدركته ، فأقَبّل قدميه
كما قبّلها أخي رضا وهو يُودِعه الثرى

أبــي
أحن إليك الآن أكثر من أي وقت مضى

" أحس طيفك مبحرا بحشاشتي ..."
" أنت المجيء يروح بي "..


اليوم ألقاك أشواقاً أغالبهــا .:. بعبرة من مآق مستهــلات
ما أروع الدمع في أجفان مغتبط .:. أدمَى محاجرها دمع المقاساة

***
نم قرير العين
موعدنا الحوض .. والشفيع أحمد ..

أستودع الله نوراً ضمّه كفنٌ ... كما توارِي بدورَ التّمِّ هالات






 
رد مع اقتباس