الوثاق الأبدي ...
يحدث هذا احيانآ ..وبلا مقدمات
من دون قصد .. أو نية مسبقة يجد المرء نفسه أمام بضع أوراق من كتاب العمر ..يستحال نسيانها .لأن مابين سطورها من مشاعر وشخوص مخبأ في القلب والوجدان وأنها ستبقى تنبض بالحياة بلا توقف ابدآ.
( والياسمين ) هي من ايقضت روحي بعد سنين من العزلة والوحدة الخانقة وغسلت أمطارها أعشابي العطشى وهي التي علمتني عبادة الجمال بجمالها , وأرتني خفايا الحب بانعطافها .. وهي أول من صاغت من الدموع قصيدة معنوية .
ان حياة الإنسان لا تبتدئ منذ الولادة كما أنها لا تنتهي بالقبر .. وان هذا الكون لا يخلو من الأرواح المتعانقة بالمحبة والنفوس المتضامنة بالتفاهم .
ان الذي جعلني أحبها هي تلك الصفة التي كانت راسخة فيها فلا تغادرها ابدآ .. صفة الحزن والصدق .. أبعدوني كرهآ عن جنه المحبة من قبل ان أخالف وصية , أو أخون عهد .
وها انذا صامتآ .. مفكرآ بكلماتها مصورآ لكل مقطع معنى .. وراسمآ لكل معنى حقيقة .
واليوم لم يبقى لي من ذلك الحب سوى تذكارات موجعة .. ترفرف مثيرة تنهدات الأسى في أعماق صدري ومستقطرة دموع اليأس من أجفاني .
عدتِ إلى أحضان العائلة ... وذهبتِ إلى غير عودة ... ولم يبقى منكِ في هذا العالم سوى غصات أليمة في قلبي ..
.. ولكن سأرفع في وادي قلبي وروحي تمثالآ لكِ .. .. لأن المحبة التي تولد من اللانهاية لا تقنع بغير الأبدية .. ولا تكتفي بغير الخلود
~~~
عش أنت .. اني مت بعدك !
هذه الكلمات أول ما حضر في فكري وأنا أصل لنهاية تأكيد حالة الفراق المادي ،
وإعلان الإلتصاق الأبدي الروحي
عاشر من تعاشر فلا بد أن تفارق ،
هي الحياة .. لا بد وأن تفرض طبيعتها .. وتمارس علينا قسوتها
كلمات صادقة وعفوية .. وحزينة
قرأتها بحزنك وألمك ،
ثم أمسك بيدي الوفاء الذي فيها
حتى هذه :
،
،
مساء أرحل فيه عن كلماتك الحزينة الخاصة بحكايتك .. إلى غار الحزن الخاص بي !
كن بخير