أمامنا نموذجان يحتملان بعض إشكاليات التمييز بين قصيدة النثر وقصيدة التفعيلة. الأول للشاعرة الشابة:
عبلة جابر
لقد جننت أو أكاد
أن أكون
لا تعجبوا
فنحن في زمنٍ
لا يخضع
لأي قانون
لا تفزعو!!
فالقتل صار كأي
شيءٍ يهون
لا تصرخوا!!
فالصراخ صار سر
مدفون
لا يسمعه غير
من لا مال له ولا بنون
لا تفرحوا
فالفرح لن يدوم
إلا لسنون
ونحن بعد هذا ميتون
لا تيأسوا !!!
فاليأس
أقرب ما يكون
إلى الجنون
لا تعجبوا مما أقول
فكل شيءٍ
ما هو إلى ظنون
-----------------------------------------------------
والنموذج الثاني للشاعر الشاب محمد صلاح الدين
في البدء كانت المرأة
ولا شئ سوي المرأة يدمنه القلب
ملك يمينك أنا فاعتصريني
فأنا أهوي العذاب
يا امرأة تقطن شراييني
أيتها الحبلى بالكلمات
يا بيت الشعر الغجري
يا ليلي وعبلة يا امرأة
بلقيس نزار والأبيات
في القلب باتت المرأة
والقلب أضحي بلا جرأة
يا من تحتلين دمي
أأبي السجود
يا من تملكين العتمة
والفجر المولود
أطلقي سراحي، حرريني
فأنا لا أهوي القيود
أشتاق لنسمات الحرية
وأحن لنار الفطرية
أخشي من حالي الوثنية
أن تحرق الخدود
قبلاتي عاصفة وحشية
فهل تحبين الرعود؟
في الدمع ماتت المرأة
وبالدمع كانت المرأة