إنّ إشكالية النصين اللذين أمامنا مشتركة
كلاهما أقرب إلى قصيدة النثر منهما إلى الخاطرة أو إلى قصيدة التفعيلة.
ولكن الإشكالية هنا كلا الشاعرين وضعا قافية لقصيدة بالأصل غير موزونة.
إنّ قصائد النثر هي بالأصل غير موزونة وبالتالي لاتحتمل القافية..
ملاحظة
إنّ معظم الشعراء الشباب الذين يقعون في هذا الخطأ ، يكمن في كونهم يقلدون بعض الشعراء الكبار مثل نزار قباني ومحمود درويش وغيرهم . أقول بأنّ التقليد في بداية حياة الشاعر ليس عيباً هذا إذا كان الشاعر جاداً في شق طريقه.
ملاحظة أخرى
الشعراء الشباب يقلدون دون وعي منهم بالشعر القديم أو الحديث. أي أنهم غير مثقفين شعرياً .
المطلوب من الشاعر الشاب أن يقرأ كثيراً جداً في النقد والشعر وعلم العروض كي يعرف أين يقف وأين هو من باقي الشعراء ومن الشعر أيضاً.
ملاحظة ثالثة
عندما أقرأ قصيدة مقفاة وغير موزونة ، أدرك تماماً بأنّ الشاعر غير متمكن من أدواته الشعرية وغير قادر على كتابة قصيدة تفعيلة صحيحة. أو قد يُصدم إن قلنا له أنها قصيدة نثر غير موزونة - رغم أنها مقفاة- معتقداً أنه كتبها على السليقة. حتى ( السليقة) أعزائي الشعراء لاتأتي إلا مع الشعراء المخضرمين الذي غاصوا في بحور الشعر ونهلوا من معين الشعر قديمه وحديثه وبعدها أبدعوا إلى أن صارت القصيدة عجينةً بين أيديهم.
يتبع.... يتبع ... يتبع
بانتظار أسئلتكم
تحية الإباء و المحبة