منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - ما بين الريحانة الصالحة , و المرأة الطالحة ..... خواطر
عرض مشاركة واحدة
قديم 19-06-2006, 05:00 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي


( 5 )

يكفي النساء فخرا أن أول من نصر الإسلام إمرأة


يقول الشاعر :

ولو كان النساء كمثل هـذي = لفُضِّلت النساء على الرجـال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب = ولا التذكيـر فخـر للهـلال

لما بدأت بوادر هذا الدّين

ولما حلّ برسول الله ما حلّ

ونزل به ما لو نزل بالجبال لدكّها دكّـاً

رجف فؤاد الحبيب

وارتعدت فرائصه

وخاف مما نزل به وطرأ عليه

لم يجد قلبا أقرب من قلب خديجة

ولم يلجأ بعد الله إلا إليها

فعاد إليها وهو يقول : زمّلوني زمّلوني ... دثّروني دثّروني

فوَقَفَتْ خديجة رضي الله عنها إلى جانب النبي في موقف يعجز عنه آحاد الرجال وَقَفت صامدة ثابتة

لقد وقفت موقف الثبات

حالفة بالله لا يُخزي الله رسول الله


ولكنها لم تُبادره بالسؤال بل زملته حتى ذهب عنه الروع

فلما قال عليه الصلاة والسلام لحبيبته وحليلته : أي خديجة ! ما لي ؟ لقد خشيت على نفسي .

ثم أخبرها الخبر .

فانبرتْ تحلف وتُقسِم بالله بل وتُبشِّره ! :

كلا ، أبشر ، فو الله لا يخزيك الله أبدا .

ثم طيّبت نفسه وعلّلت قسمها ، بل وأتبعته بقسم آخر

فقالت :
فو الله إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلّ ، وتكسِب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .

ثم لم تكتفِ بذلك بل انطلقت به خديجة رضي الله عنها حتى أتت به ورقة بن نوفل وهو ابن عم خديجة
فقالت له خديجة : أي ابن عم اسمع من ابن أخيك .

فقال ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى ؟فأخبره النبي ما رأى ، فقال ورقة : هذا الناموس الذي أنزل على موسى ، يا ليتني فيها جذعا أكون حيا حين يُخرجك قومك ، فقال رسول الله : أوَ مخرجيّ هم ؟! فقال ورقة : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودي ، وإن يُدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا . والقصة في الصحيحين .

فمن تمام نُصرة خديجة لرسول الله أن هدّأت روعه وفعلت به ما طلب من التّغطية ، ثم طيب نفسه بما تعرفه عنه من خصال البِـرّ والخير ، ثم ذهبت به إلى من تعلم منه النّصح لها ولزوجها ، ذهبت به إلى رجل صالح ، هو ورقة بن نوفل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين . رواه الحاكم وصححه .

فَحُقّ لخديجة بعد ذلك أن لا ينساها رسول الله حتى بعد موتها بل حفظ لها العهد والودّ

ولما أكثر النبي مِن ذكر خديجة قالت عائشة رضي الله عنها وقد غارت : ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق ! قد أبدلك الله عز وجل بها خيراً منها .

قال : ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها ؛ قد آمَنَتْ بي إذ كفر بي الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذا حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء . رواه الإمام أحمد .

بل ويرتاح عليه الصلاة والسلام ويهتز سرورا لاستئذان أشبه استئذان خديجة ! ولصوت أشبه صوت خديجة رضي الله عنها

ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة ، فارتاع لذلك ، فقال : اللهم هالة ! قالت : فَغِرْتُ ، فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش ! حمراء الشدقين ! هلكت في الدهر ، قد أبدلك الله خيرا منها .

قال العيني رحمه الله : قوله : فعرف استئذان خديجة " أي تذكر استئذانها لشبه صوتها بصوت خديجة وقوله " فارتاع لذلك " من الرّوع أي فزع ، ولكن المراد لازمه وهو التغير ، ويُروى " فارتاح " بالحاء المهملة أي اهتز لذلك سروراً . اهـ .
قلت : رواية " فارتاح " رواها مسلم .

ومن وفاءه لها أنه كان يشتري الشاة فيذبحها ثم يبعث بها لصواحب خديجة رضي الله عنها .

قالت عائشة رضي الله عنها : ما غِرت على امرأة ما غِرت على خديجة ، ولقد هلكت قبل أن يتزوجنى بثلاث سنين لما كنت أسمعه يذكرها ، ولقد أمره ربّه عز وجل أن يبشرها ببيت من قصب في الجنة ، وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها . رواه البخاري ومسلم .

فبُشِّرت ببيت في الجنة لأجل ما وقفته من مواقف في حياة النبي ولتثبيتها له .

فأول نصر لهذا الدّين كان على يد امرأة

فَحُقّ للنساء أن يفخرن بهذا الإنجاز



.................................. يتبع






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس