[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=right]
بسم الله الرحمن الرحيم
أميمة عبد الحكيم
سلام الله عليك ورحمته وبركاته ..
دخلت هنا ، وراء العنوان ..!
مساهمة قرأها 85 شخصاً ، ولم يعلق أحد منذ 105 أيام تقريباً ، رغم أهمية العنوان والحدث ..؟!!
إنها حكاية صعبة تكشف ميول القارئ العربي واهتماماته ، وموقفه الوطني والثقافي تحديداً .. وبطبيعة الحال هذا لا يعني أن الذين مروا هنا تنقصهم الوطنية ، لكن في مثل هذه المواقف يكون الحضور دافعاً للكاتب لإخراج ما عنده من أفكار ..!
ومن أسف شديد تكون الردود كثيرة وكذلك القراء ، حين نرى عنواناً آخر مثيراً أو عاطفياً أو استفزازياً ، لكننا أيضاً قد نجد العذر لهؤلاء ، فالساحة والأمة في ضنك وأسى وانقسام وحاجة ، ولا بد من التنفيس ..!!!
قرأت هذا النص / الخاطرة / الحدث ، ووقفت عند نقاط مهمة بعينها :
1 - ألا يحق لهؤلاء الذين شاء الله لهم تفجير الثورة وكسر حاجز الخوف ، ومواجهة الجبروت ، أن يستريحوا ويطمأنوا للنتائج بعد مضي هذا الوقت ، ومتى ..؟!
2 - (الشعب يريد إسقاط النظام)..و (الشعب خلاص أسقط النظام)..
بين القولين السابقين ، بداية الثورة وحتى اليوم سنة و 99 يوماً تقريباً ..!
وانتقل الحال كما نعلم حتى انتخابات الرئاسة ، ماذا ستكون نتائج هذه الفجوة على كل الأصعدة حتى اليوم ..؟ مع حرصنا الشديد على الوقوف إلى جانب حق الناس في الحرية والكرامة، والرغيف ..
3 - حكاية مستشفى العجوزة ، هي صورة حدثية عادية ، نقلتها الكاتبة لتؤكد لنا مدى التغيير ، وقرأت فيها كلمات ومعاني:السرعة / الابتسامة / سرعة البرق / التطمين ..!! وهي صور لم تكن موجودة من قبل .. السؤال المهم : ألم يكن هرلاء ، في المستشفى ، هم أنفسهم ما قبل الثورة ..؟ ألم يكونوا الصورة السلبية للموظف الحكومي ..؟!
أنا لا أنتظر إجابات ، لكنني أقول حقيقة : الناس أنفسهم شركاء ، في المصيبة والهزيمة ، وشركاء بالقدر ذاته في الثورة والنصر .. بمعنى : الشعب العربي يتسم بالتشكي الدائم والبكائيات ، ويحول الميزة الإيجابية للصبر إلى صبر المنكسر المنهزم الذي أتاح للسلطة الاستقواء والتفرعن .. وحين يثور ، يخرج من جلده ، ويدمر ذاته وقد يستخدم ما كان يعترض عليه من وسائل ..
ولا أخفي سراً أن بعض الذين نعتبرهم ثواراً ، سواء في مصر أو غيرها ، استخدموا وسائل غير أخلاقية بالمرة في التعبير عن رغباتهم أو سلوكهم ، مثلاً : كيف يجرؤ البعض على تخريب المال العام وحرق مؤسسات عامة وخاصة ، مثل حرق مركز وثائق نادرة ..؟
وكيف يجرؤ بعضهم على تنفيذ قتل بسلوكيات لا يرتضيها الدين ولا الموروث الأخلاقي ، كما حدث في ليبيا ..؟!
أو ، كيف يدوس فتيان على صورة رئيس سابق أو غير ذلك مما لا يعبر حقيقة عن التوق للتغيير نحو الأفضل ..!
أختي الكريمة أميمة ..
كلنا نعرف مكمن الوجع ..!
وكلنا نعرف / نظرياً / كيف ينصلح الحال ..
لكننا لم نتعلم كيف نتيح الفرصة للمسؤولين وللذين يعنيهم شأن الوطن ..
الثورة لا تنجح إلا بالأخلاق .. حتى الديانات السماوية رسمت الطريق القويم باستخدام الأخلاق ، وقال رب العزة عن نبيا الكريم ( لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) هنا المعنى المتعلق بالتعامل مع الآخر ، بالأخلاق / اللسان والقلب ، لكسب مودة الناس والبدء بصلاحهم ..
أسأل هنا ، ماذا نريد ..؟
أرى أن الأهم هو إعادة ترميم الأخلاق المرتكزة على موروثاتنا .. من خلال نبذ الفاسد والفساد ، ووقف الغث والسخافات (المحلي والمستورد) التي نراها حتى على مستوى الأفلام والمسلسلات ..
ثم الشروع في تكريس كرامة الناس وصونها .. وانتشال الكثيرين منهم إلى سطح الحياة المقبولة للكائن الحي ، بتوفير المأوى أولاً ولقمة العيش والماء النظيف ..
وكل ثورة لا تسعى لذلك هي فردية مزاجية مرتهنة لغير أهدافها المعلنة ..
..
لك احترامي سيدتي ، وللنص الذي يحمل الأمل كل تقدير ..
..
15 / 5 / 2012
[/align][/cell][/tabletext][/align]