منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - زهرة فل
الموضوع: زهرة فل
عرض مشاركة واحدة
قديم 18-10-2005, 07:33 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عزة هاشم
أقلامي
 
إحصائية العضو






عزة هاشم غير متصل


افتراضي الحلقة الثانية

صباحك سكر قالها والد رنا لها سريعا
اتحبين ان اقلك اليوم الى الجامعة فانني في طريقك
نظرت اليه سريعا لا شكرا لك
ساذهب وحدي
انها تخاف من الارتباط والسبب والدها هكذا فكرت في المسألة
انها لن تنسى انه هجرها وهي طفلة لترعاها أمها العليلة
والتي أراد الله أن تلفظ أخر انفاسها وهي توصيها بان لا تحزن عليها وان تستمر في حياتها
كما كانت
لن تنسى عودة والدها الى البيت وهو ينظر اليها الى ابنته لتي لم يرها سوى في الصور او كصورة رقمية على شاشة الكمبيوتر
عاد اليها وهو يخاف انضمامها الى أبنائه كما لو انها ستكون المسمار الذي يدق نعش حياته الزوجية ذات ال14 عشر عاما الهانئة
فقدر ارتبط بالمرأة التي يحبها بعد طلاقها من زوجها
وهجر والدتها التي رفضت الزواج من بعده
لقد أبعدها عن حياته وتفرغ لمن يحب وأبنائها وبناتها منه

كلما تذكرت كيف أرادت ان تصرخ لكن دموعها سبقتها فأبت أن تغادر بيتها البيت الذي ضم طفولتها بل فضلت ان تطلب من خالتها الكبيرة ان تعيش معها بعد أن سافر ابناها الى دول الخليج للعمل

ضحكت هو اليوم يريد ان يقلها
نسي كم اضاع سنينا وهي تنتظر أن يقلها والدها الى المدرسة كمعظم البنات
أن يصرخ فيه لانها تاخرت في النوم
او يزجرها او يهديها في ميلادها الذي لم تحتفل به يوما

وتذكرت زفاف ابنة خالتها التي تكبرها بسنة كم كانت رائعة بفستانها الابيض وهي تتابط ذراع حبيبها
وبكت كثيرا وكثيرا يومها لانها ستفترق عن الانسانة الوحيدة التي تعرف شعورها وافكارها
أحست أنها تكره الرجال جميعا لانهم يحرمونها ممن تحب
كانت ترى في ابنة خالتها علا حنان أمها ورفيقة طفولتها والناصحة الوفية
لم تبخل عليها يوما بالحلوى وهم أطفال عندما كانت والدتها تمنعها خوفا ان تلوث فساتينها
كانت علا اخر من لها

علا احبت رمزي حبا جعلها تنسى احلامها في ارتياد كلية الطب لتقبل بكلية العلوم لتكون مع زوجها هناك في المهجر حيث تدرس الان
انجبت طفلة اسمتها رنا كما لو انها تتمنى من صديقتها الغالية ان تعرف كم هي تشتاق لقربها

وصلت الى باب الجامعة ابرزت البطاقة ودخلت
كم تحب حلقات النقاش العلمي عندما تصر على طرح مواد يصعب على غير المتخصصين فهمها
كم تحب تلك الحوارات التي تجعل عينيها تتوقدان
وتلتمعان كما تتمنى لو ان الكون يتوقف هنا
ولكنها تعود كل يوم الى ما هي عليه الى سريرها البارد وعيني خالتها الحنون وزيارات والدها الباردة
وزياراتها لهم التي تنتهي بنظرات فاترة مزدرية لحياتهم الوارفة الرغيدة والحب الذي رأته حرم أمها من شبابها وان تحيا مثل هذه الحياة


وتمر الشهور لتأتي نهاية العام وترتدي معطف التمرين الابيض كم تمنت امها ان تراها في مثل مكانها
وقفت امام المشفى التعليمي وبدأت تستعد لأولى دروسها في عالم الانسانية وارحمة
وسمعت منذ اليوم الاول عن قصص الاطباء الذين اخفقوا والذين فصلوا
وكان هدفها لحظتها أن تكون من الصفوة الذين يجتازون امتحانات التدريب

قبل أن تقع عينيها على مصاب السيارة المغمى عليه


يليه الجزء الثالث والاخير







 
رد مع اقتباس