منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - أصغي الى صمتك
الموضوع: أصغي الى صمتك
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-10-2012, 12:51 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أحمد أبو الشيخ أحمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد أبو الشيخ أحمد غير متصل


افتراضي رد: أصغي الى صمتك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أستاذنا الفاضل خليف محفوظ : حفظك الله ,
و اسمح لي أن أبدأ مروري بتسجيل امتناني لك عن خاطرتك الرقيقة تلك ,
فإن جاز لي أن أسرد ما رأيته بها من منظور يقال عليه رؤية صوفية إلا انني أرجع ذلك لما نتنفسه جميعاً بتلك الأيام المباركة من روحانيات موسم الحجيج , فقد رأيت بخاطرتك صورة لرجلٍ كان أو امرأة قد قام يصلي لله سبحانه و أجد ذلك في قولك ( ما زلت أقف ) , و ما أجمل الاستمرارية على فعل الطاعات احتساباً ( عند سور بستانك ) , و أظن ذلك قد كان بشهر الله سبحانه ( شهر رمضان ) , و أجد ذلك بقولك ( متجملاً بالصبر .. مرَّ شهر ) إذا أن الصبر و إن كنا أمرنا به على مدار العمر و هو الذي لا يدركه إلا أولي العزم و في الصوفية يلقبون بـ ( الخواص ) إلا أن العامة من الناس تدرك منه بشهر الصوم , ثم إذا بهذا الرجل قد أدرك ليلة القدر قياماً و أجد ذلك متمثلاً بقولك ( مرَّ دهر ) إذ أن قولك هذا يكاد يكون مطابقاً لما نعرف عنها بأنها خير من ألف شهر أي بضعاً و ثمانين عاماً فهي لمن طال عمره بمثابة دهره , و أنه قد أحسن اختيار الوقت لقيامه بالسحر ( مرَّ قطار منتصف الليل ) , و ليس ذلك فقط بل انه قد أطال و تهجد فأدركه وقت تعاقب ملائكة الليل والنهار ( و بدل الخفير حرّاسه ) , و إن كان تنزل الملائكة بتلك الليلة حتى مطلع الفجر فهذا غير متعارض على الاطلاق بأفعال الملائكة الموكلة , و إذ أخذ التعب و الاعياء الكثير فأخلدوا إلى الراحة و غفلوا عن تلك النعمة المقصود نعمة المعية ( أوى المنهكون إلي مضاجعهم ) , لتأتي المنجاة سراً بين النفس و ربها فلا تطلع عليه حتى الملائكة ( و إني ها هنا أصغي إلى صمتك ) و هو اسقاط شديد المعنى لما جاء بالحديث القدسي ( .... فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي .......),,
هذه رؤيتي لخاطرتك و لعلي أكون ما أطلت أو أثقلت
فهذا جمال اللسان العربي المبين تجتمع عليه الحروف و تنشأ الكلمات فوق الدفاتر فتنتج عنها جملاً و أحاديثاً تختلف فيها التفسيرات للمعني بها .
مودتي و احترامي






التوقيع

نزلت بواحة الأقلام لأستظل و أرتوي فليته لا يأتي الرحيل
أ.أ.أ(الزينبي الجعفري )
 
رد مع اقتباس