الوحدة تعني دعوة للمشاركة في السراء والضراء والحلم والواقع والمستقبل وأول شروطها الأتفاق على المنهج والهدف ...
وهذه الدعوة التي تحتاج الى قبول الطرف الآخر ....تفترض ان الداعي إنسان حر بالغ متحمل للمسؤليه عارف بما يريد ولديه ما يقدمه للآخرين ...وينتظر من الطرف الآخر أن يكون على منواله
ومن حيث أن العرب ليسوا أحرارا ولم يكونوا في يوم ما أحرارا ...فكل دعوات الوحدة السابقة لم تكن مكتملة الشروط والأركان ....لذا فشلت ...بكل بساطه .لأن الشعوب تريد شيئا والداعون الى الوحده لهم أهدافهم الخاصه ....وما مثال الجامعة العربية منكم ببعيد ...ولا مجلس التعاون الخليجي ..ولا المغاربي ......ونتج عنها ...ان الشعوب ..فهمت ما يراد من هذه الوحده ....حتى يسهل قيادها ...كالخراف ....لأنها فرضت من قبل العسكريين ...التابعين لأسيادهم الحاكمين من المستعمرين ...فلاتوجد دوله عربيه لم تتحارب مع جيرانها مما عمق الجراح وفرق الشعوب الى غير رجعه ...وأصبت الوحده كما عرفناها في البداية وهما ....يبيعه الحالمون للعاجزين
ومما زاد الطين بله الحركات الجديده التي تتخذ الدين شعارا تدعو به للوحدة الشاملة الكامله ...
فقضيتها خاسرة من اول يوم ....لأنها تزعم بل وتعتقد أن الدين ليس فيه حريه ...وان الناس يجب أن ينقادوا لفهمها للشرع وإلا رفعت فوق رؤؤسهم سيف التشهير والتكفير ...والتلويح بجهنم ..وهي على حق ومن خالفها ..فهو زنديق كافر ....فبالله عليكم كيف يتوحد ون مع الزنادقه ..,هم عامة المساكين من هذه الشعوب المغلوبة على أمرها ...لذا أنصحهم بمحاولة بدء وحده في ما بينهم ..لعلنا نرى عملهم كما يقول الله في كتابه العزيز ....( وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )
فنحن لم نر منهم إلا تكفير الآخرين وتشويه أفكارهم ومحاولة فرض ما يرونه من فكر ترعرع في محاضن مشبوهة ومعرفة لنا ولغيرنا ....لذا لن تكون هنالك وحدة عن طريقهم ...لأن الشعوب المسكينة والتي تعاني من الذل والجهل والمرض وسوء توزيع الثروة وانعدام الحريه ..لن تفكر في شيء خارج إطار حياتها اليوميه ....
أنظروا حولكم حتى في داخل البلد الواحد ...وخذوا لبنان مثالا ...ذهب المهجرون يشترون المناقيش ...فباعهم الفران 8 مناقيش زعتر الواحده ب50000 الف ليرة ..خمسين الف ...
عن أي وحدة تتحدثون ....وما هو الهدف منها ...ومن الذي يدعو اليها ....أحلاما سعيده للحالمين
وسامحونا .....