السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لست متشائمة أيها السادة
لكني أرى الحياة بمنظار الواقعية بعيدا عن العواطف والأحلام
مازالت الوحدة العربية حلما
وستبقى
مازالت الوحدة العربية هي التابوت الذي نلتف حوله لنبكي أمجادنا الغابرة ونشق الجيوب, نندب حظنا لاطمين الخدود
ما كان هنالك وحدة عربية في التاريخ فعلى أي شيئ نبكي ؟
وما زال الغرب يرمي الينا بالثياب المستهلكة ( بالة ) نلبسها ونباهي بها من يتمسكون باللباس الوطني مفاخرين بأننا نلبس على الموضة لباسا غربي النسيج والتفصيل
وما زال الغرب يرمي الينا بأفكاره المستهلكة فنأخذها ونفرح بها فرحنا بثياب البالة , ونقف حائرين كيف نجبر الناس والأرض والأشجار على اعتناقها ؟
فكرة القومية نمت في أوربا , وأدت الى انقسامات فظيعة , اذ راحت كل فئة تفخر على الأخرى بأنها العنصر الأنقى في الوجود البشري
بعد حين اكتشفوا تفاهة فكرتهم فأقاموا وحدتهم , أو اتحادهم على أساس التكامل الاقتصادي
ونحن ما زلنا هنا , نحتار , هل نقيم وحدتنا على أساس ديني أم أساس قومي ؟
أخذنا منهم فكرة القومية بعدما استهلكوها ورموها في متحف التاريخ
لو نظرنا الى الحياة بشكل عملي لوجدنا أننا نفضل التعامل اليومي مع الجار العربي وان كان يخالفنا في الدين على الأجنبي الذي لا نفهم لغته
ونفضل في المعاملات الشخصية كالزواج مثلا , الأجني الذي يتفق معنا في الدين على العربي الذي ينتمي لدين آخر
خلاصة القول في رأيي المتواضع : لن تقوم وحدتنا على أساس قومي , ولن تقوم على أساس ديني
فأصحاب الشعارات , ومنها الدينية , سرعان ما ينسون شعاراتهم حين يلامسون الكراسي ويقلبون سلم الأولويات لتتربع مصالحهم الشخصية على رأس القائمة
وان كان لدى أحدهم سؤرا باقيا من الحياء , تمسك بشعاراته وأطلق يد خاصته بجبون له ما يريد أن يجبي ويقومون عنه بكل ما كان يتمنى من أعمال , لتصب في مصلحته , ظانا أن الناس أغبياء لا يدركون ما يدور حولهم , أو عميان لا يرون الرابطة بينه وبين من أطلق أيديهم للعبث بالأرواح والممتلكات
ولله الأمر من قبل ومن بعد