منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - فرويد العبقري الواهم - بقلم فارس كمال محمد
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-11-2014, 10:53 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فارس كمال محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







فارس كمال محمد غير متصل


افتراضي فرويد العبقري الواهم - بقلم فارس كمال محمد

القسم الاول
======

(( سبق وان نشرت مقالتي هذه ثم ارتأيت التوسع فيها وتسليط اضواء النقد على مواضع منها اتماما للفائدة المرجوة ، وقد نشرت الجزأ الاول منها على ان اتمها باقرب وقت ممكن ، اذ ان المادة حاضرة عندي والفكرة العامة للموضوع واضحة جدا لدي ، وليس بيني وبين الانتهاء الا توفيق الله تعالى ))

فرويد العبقري الواهم

فارس كمال محمد

كلما هممت بكتابة مقالتي هذه - بالأصح إعادة صياغة النسخة المنشورة بنفس الأسم ( فرويد العبقري الواهم) - تذكرت الذي ذُكرعن ( ديوجنس الكلب ) ذلك الفيلسوف الذي اشتهر بطريقة الحياة الشبيهة بحياة الكلب حتى سميت المدرسة التي انتمى اليها باللقب الذي اشتهر به ( المدرسة الكلبية) ، كان ينام انىّ يشاء ، ويقضي حاجته امام الناس وربما عاريا تماما ، ويأكل الفضلات ، وينام في ( دَن) برميل كبير ، سمي هذا البرميل بإسمه ، فقد قيل ان ما كان يقوم بفعله ، اذا ما دقت طبول الحرب وهرع مواطنو بلدته نحو أسلحتهم وتجمعات مقاتيلهم في ذهاب واياب وانشغال واشتغال ، يخرج من برميله ويشمّرعن ساعديه ثم يبدأ بدحرجته - البرميل - في همة ونشاط وكأنه يباشر عملا ذا أهمية بالغة تقتضي بذل ذلك المجهود .. لقد كان سلبيا في حياته ، قنع بالقليل ، ونأى بنفسه عما ينشغل به الناس ، فلم تحيي طبول الحرب في نفسه روح المواطنة واحاسيس الواجب .. لكنه رغم ذلك كان صاحب ذكاء حاد وتاثير واسع وعميق ومثقف اديب كتب تراجيديات كاملة – لم تصل للأجيال التي جاءت لاحقا - وفيلسوف له في الوجود والمجتمع وطبائع الانسان وجهة نظر .

كلما تذكرته وهو يدحرج برميله غير عابئ بطبول الحرب وهي تدق ، والعالم في هياج وانفعال .. فترت همتي ، واكتئاب تملكني ، وخور اعتراني ، فامسك عن متابعة ما انتويت إنجازه .. فان ما تعيشه شعوب منطقتنا وما يعانيه أبناء امتنا ، لهو اعظم أهمية واشد اثرا من طبول حروب الاسكندر ومعاركه .. اذ مضى عليها زمن طويل وصارت تاريخا ماضيا ، ربما لم يسمع به الكثير . وان مرّعليهم ، ففي فقرات من كتاب تاريخ ليس بالمتداول الا عند البعض القليل من الناس ..

اما نحن فنعيش في سورة الرعب الدائر على أراضينا ، والمجهول السائرين اليه ، وخيبة الامل بالعقل الذي يحركنا ، والاهواء التي تحكمنا ، ...... وليس في امكان أي منا ان يشيح بوجهه عما يدور حوله، ويمضي في دحرجة برميله بيديه ... وليس من الاجدر بنا رفع رايات الحرب ضد بعضنا فتلك امنية من ليس من أبناء امتنا .. وما على مثقفينا الا إشاعة الأفكار التي نعلو بها على احقادنا ، وسوء فهمنا ، فندرك ان الأولى بنا هو احياء الروح التي جمعت القلوب وشحذت الاذهان وجمعت الامة وارتقت بهم نحو افاق بلغناها بجدارة لا لأننا أناس ليسوا كمثل الناس ، بل لأننا أناس كباقي الناس ، بالوعي نسمو وبالعلم نرتقي وبالايمان بالله نجدد الروح ..

ليس لي الا الدعاء الى الله تعالى لأن يطفئ النار المستعرة ، ويبرد القلوب الملتهبة ، ويحيي روح التفاؤل فينا وحسن الظن بيننا، ويجمع القلوب ، ويرد الهجمة على من جاء بها من خارج بلداننا وديننا ، فهو سبحانه رب البيت ، وان للبيت ربا يحميه ...

وليس لي بعد هذا الا الشروع بما بدات فيه وادحرج دَني بيدي .

فرويد العبقري الواهم

1856-1939

بقلم

فارس كمال محمد

قالوا عنه يهودي خبيث، اعلن الالحاد وانكر الدين ونبذ الاعتقاد بالغيبيات والايمان بإله خالق للكون ، لكنه اضمر الولاء الصادق لقومه والايمان العميق بيهوديته .. حارب الدين ودعا الى نبذه في دعوة مغرضة وهدف واضح (يهدم فيه ابنية الدين ويشيع الفساد ) ليقوض اعمدة البنى التي قامت عليها هياكل الشعوب والدول، وحل الانظمة المسئولة عن تماسكها ومواطن قوتها ، وكل ذلك من اجل ان يذلل الصعاب و يمهد الطريق المؤدية الى قيام الدولة اليهودية العالمية واعتلاء رجالها عرش الرياسة والحكم المطلقين على الارض . اما افكاره ونظريته وما اخرج لنا من الآراء ، فكلها اوهام مفبركة ووقائع ملفقة ونظريات متهافتة روج لها قياديو ( اليهودية الخفية ) وفعلوا بها كالذي فعلوه مع نظريات اخرى مشابهة (في الهدف) كتلك التي جاء بها دارون وماركس وغيرهم من اليهود.

وان ما جاء به من فِكَر وآراء ، إن إستطاع صياغتها على صورة نظرية متماسكة فإنها لا تصمد امام حقائق العلوم ووقائع السلوك الانساني السليم .

وهو لم يكن في حقيقة امره من الباحثين الموضوعيين النزيهين بل مكنّته قدراته التي امتاز بها على رصّ افكاره ورصف موضوعاته في صورة توحي بصحة ما اراد ايهامنا به والايمان بمضمونه .

وفي مقابل هذا فان هناك من رأى في فرويد رأيا مغايرا وصورة مختلفة . جعلت منه نقطة لامعة وشمسا ساطعة ظهرت في سماء تاريخ الانسانية عند مرحلة مهمة من مراحل تطورها ، تلك المرحلة التي شهد فيها الانسان نهضة وتحركا دائبين ونشاطا وتطورا ظاهرين في مجالاتها العلمية وافاقها الفكرية وانظمتها السياسية ، انتقل معها من فترة مظلمة حالكة ، وامال محطمة خائبة ، اصطبغت بها مرافق الحياة كلها، من تدهور علمي وتأخّر ثقافي وركود اقتصادي وتخلف صناعي ، تلك الحالة التي كان يباركها ويعمل على تركيزها اناس لبسوا مسوح الرهبان وتكلموا باسم الدين فحاربوا وقتلوا كل من فكر او بادر في احداث النقلة اللازمة ، وازاحة الحجب المقامة في مسيرة الانسان نحو افاق التطور والنمو والرفاه والتحرر من سطوة السلطان الجائر والطاغية الحاكم باسم الدين .

لقد عدّه البعض من دارسيه واحدا من قلائل الرجال الذين تجود بهم الاجيال على مر الازمان حينما ترسلهم على فترات متباعدة ليؤدوا ادوارا عظيمة ومهام مصيرية من شانها ان تحدث انعطافة حادة في طريق التقدم المعرفي للانسان وتمنح الانسانية قدرة واعية على الانعتاق من جهالاتها وقيودها وجمودها الفكري وتخلفها العلمي وترديها الخلقي والاقتصادي والاجتماعي بشكل عام .

لقد شهد المفهوم العام عن الانسان وشخصيته نقطة تحول جوهري رسمها فرويد على مسار الدراسات السيكولوجية للإنسان وصار النظر اليه - الانسان - على صورة اخرى لم يعهدها علماء النفس قبل ذلك

حتى قيل ان ما جاء به من (فكر سيكولوجي ، فلسفي ، شمولي ) كان شيئا عظيما وحركة بارزة وفعلا مؤثرا طغى به على كل الذي شاع في عقول الناس ودار فيها من النظريات . وبات علم النفس على يدي فرويد بمثابة ( ايديولوجية ) متكاملة لها رأي ونظر متغلغلين في كل موضوع ولها تفسير واضح وحل ناجع لكل اٍشكال .

لقد كان هذا الرجل على صلة وثيقة بالحركة الثقافية السائدة في عصره ، وبالاداب والفنون فقرأ الادب الاغريقي وتمعن في اعمال سوفوكليس ، وطالع اعمال غوته وسرفانتس وهاينه وستندال وديدرو ونيتشة ودستوفسكي. وقرأ (في خشوع على الارجح) التوراة والانجيل بترجمتيهما التي قام بها لوثر في حينه .

فاين هو من كل الذي قيل ...؟ اهو شيطان ماكر وساحر حاذق اخرج لنا سلعة رديئة وخرقة بالية وورقة محروقة فاقنعنا بانهن تحفة نادرة ، و قماش من حرير حقيقي ، وقطعة نقدية ذات ثمن عال وقيمة مرتفعة .. ام هو عالم جهبذ ومثقف مطلع وطبيب حاذق وما خرج به علينا من نظريات انما هي حقائق يشهد الواقع بصحتها وتثبت التجربة نجاحاتها في حل اشكالاتنا ومداواة عللنا وتفسير ظواهر دنيانا الاجتماعية اجمع ....؟

وهل هو صادق في الحاده ، وناكر لوجود الله ، الذي ولد على الايمان به والإخلاص له ، وليس في جعبته مخطط لمؤامرة حيكت في ظلام هدفها هدم اديان العالم اجمع وزعزعة ايمان معتقديها ليصفو الحال بعدها ويخضر المرعى الذي يقتات منه اتباع اليهود . وتتهيأ بعدئذ الساحة التي سيشيد عليها هيكلهم المزعوم ..؟.

جواب السؤال على عاتق ارباب الفكر السياسي ذوي الاطلاع والمقدرة في التحليل والالمام الواسع بحياة هذا (العبقري الكبير).
معالم العبقرية

اذا كان من صفات العبقرية ، تميز اصحابها بامتلاك طاقة فكرية غير عادية ، على الابداع التخيلي والتفكير الاصيل والابتكار والاكتشاف ، وان لهم مواهب فطرية وذكاء مفرطا ، ولهم اصرار وتحدي وتمسك بالأهداف التي يرونها (الاجدر بالاهتمام) وقدرة وتحمل كبيرين في قيادة عجلة التفكير لتسير على طرقات منتقاة ذات علاقة وارتباط بالناتج الابداعي المبتكر، الى غير ذلك من المزايا كقوة الذاكرة والانتباه المستمر ، و ..و... فان في فرويد الكثير من الصفات التي تضعه في قائمة كبار العباقرة الذين شهدهم تاريخنا الحديث .

لقد امتاز بملامح الذكاء والنبوغ منذ بدايات عمره ( ولد في1856 م) ،(( وقيل ان في هيئة فرويد حين ولادته علامات دفعت امرأة عجوز كانت حاضرة خلال عملية الولادة ، الى زف بشراها الى ام فرويد بان ولدها هذا سيصير من العظماء ، ومع اننا مؤمنون بسخف كلام العرافات وقراء السما ت والملامح فإننا في اقل الاحوال نميل الى الاعتقاد بان شيئا مميزا قد انفرد به دون المعهود في الولادات الاخرى دعا الى الاعتقاد بذلك - فقد ولد بشعر اسود كثيف حسبما ذكره هو في احد كتبه - ومن الاحداث المماثلة التي تعزز ما ذكر ، تلك النبوءة التي اطلقتها عرافة اخرى اكدت فيها ان الصبي هذا سيصير وزيرا في القادم من عمره ، فكما ان عدم تحقق هذه النبوءة يثبت لنا صدق حديث نبينا الكريم في كذب المنجمين الا انه يؤكد لنا في ذات الوقت ، ان في الامر سمات وملامح توحي لمن يراها بانطباع عن عظمة تتجلى على محيا هذا الشخص وان له من قوة الارادة شيئا كبيرا وسمات اخرى متعارف عليها لدى ذوي البصر - قد يكون منها ما تميز به من لمعان في عينيه وضوؤهما الشديدين لدرجة يحس الناظر اليه انهما تخترقان اعماقه - وهي اشبه ما تكون بتلك الانطباعات التي نكونها نحن ( عامة الناس ) عن القادم الينا ، فما اكثر من ابدينا لهم الاحترام والتوقير او الاستخفاف والتحقير لا على ما قاموا به من اعمال جليلة او إرتجلوه من اقوال بليغة ، وانما هي انطباعات واحاسيس ولدها فينا المظهر الذي كانوا عليه ، قيل ان احد زملاء نيتشه في المدرسة كان يهم بقول كلمات نابية بين زملائه في الصف وفيهم نيتشه ، الا انه – على حين فجأة - وضع يده على فيه وسكت ولما سأله زميله عن سبب سكوته اجاب ان لنيتشه نظرة ان رمقك بها جعلت الكلام يتوقف في فمك . . وقد حظي باهتمام ابويه وتفضيلهم له على حساب اخوته ، اذ خصصا له غرفة مفردة فيها من وسائل الهدوء والتركيز ما تفتقر اليه غرف البيت الأخرى ، نظرا لما لاحظا عليه من علامات النبوغ والتفوق حتى انهما منعا باقي اخوته من تعلم الموسيقى حرصا على منع ازعاجه وتشتيت افكاره .

فبالرغم من مشاعر عدم الاطمئنان والالم النفسي الذي كان يعانيه والاحساس العميق بكونه مضطهد ومهدد في ظل تلك المضايقات الدينية التي عانتها عائلته المنتمية الى الاقلية اليهودية في جو من الاحتقار والاستصغار الذي كان يبديه لهم المجتمع الذي عاشوا فيه .( حتى ان مما علق في ذاكرته واوقد نيرانا تستعر في صدره طوال حياته ، تلك الحادثة التي كان يمشي فيها مع والده في شوارع فينا اذ اصطدم الاب بأحد المارة دون قصد او تعمد فما كان من هذا المار الا ان قذف بقبعته – كان قد اشتراها حديثا - ورماها في الوحل ثم انتهره قائلا : يهودي .. يهودي انزل من ناصية ممشى الطريق ، ولم يبد ابوه اي رد والتقط قبعته الملوثة بالوحل ومضى في صمت ومعه فرويد ينظر اليه ) ، فان همته لم تفتر وعزمه لم يلن بل اتخذ موقفا فيه من الصلابة والتحدي ما اعانه على تجاوز محنته واعتزازه باصول عائلته وزيادة ثقته بنفسه وتميز ذاته وقوة عقله فاحتل بجدارة المرتبة الاولى في قائمة المتفوقين والدرجة الأعلى بين اقرانه منذ انتظامه في المدرسة التي التحق بها عند العاشرة من عمره - اذ لم يسعفه حظه قبل هذا بالانخراط في سلك التعليم النظامي واكتساب المعارف التي ينبغي الاغتراف منها بما يتناسب مع سني طفولته لولا الجهود التي بذلها باندفاعة قوية وهمة عالية تعلم خلالها شيئا كبيرا من القدرة على القراءة والكتابة والحساب وهو في منزله - لقد خاض فرويد تجربة حياتية صعبة فبالرغم من انه بدأ دراسته بقفزة مدهشة تخطى بها مرحلة الطفولة المعدومة من وسائل التعليم الى باب مدرسة تعادل في مستواها مرحلة الاعدادية ، فقد ابدى فيها ذكاء خارقا وقدرة عجيبة على تخطي المصاعب ومشاعر الالم النفسي والخوف الامني فحصد فيها كل الجوائز التي كانت تعطى للمتفوقين ثم خرج بمرتبة الشرف الاولى وهو لا يزال في السابعة عشر من عمره . وفي سنه هذا بدأ دراسة الطب لينال بعدها درجة الدكتوراه وهو في الخامسة والعشرين من عمره .
الايمان بالعقل والثقة بالنفس

قيل ان تردي الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي عاناها القرن الذي عاش فيه والبلد الذي انتمى اليه قد ساق فرويد الى الاحساس العميق بعدم جدوى الارتكان الى الانساق الاجتماعية او التقاليد والاعراف السائدة او الجو العام المشحون بما تشعه القوى السياسية السائرة على النحو المعادي للشريحة التي ينتمي اليها ، وان الخلاص انما يكون في التحرر الاخلاقي للانسان واعتناق دين اخر جديد ، ركائزه العلم ودستوره علمانية يسودها منطق العقل ، وان فك رموز ظواهر الوجود انما يتم بايدي المختصين في انواع العلوم وتجاربهم .. لقد كان يبدي اعجابا وتاثرا واضحين بقصيدة لجوته ينادي فيها الطبيعة لتفتح له ابوابها المغلقة ونوافذها المطلة على الحقائق التي ظنها الانسان اسرارا لاقبل له بمعرفتها ، لقد كان يرى ان الوجود ليس الا لعبة الغاز فكرية ، فعقد العزم على حلها ، اذ ان مالديه كفيل بإنجاز مهمته بكل تأكيد ، انه الذكاء الخارق ...

.. ودفع بحدود دائرة اهتماته الى الابعد لتشمل مواضيع اخرى متفرقة منها علوم النفس والفلسفة والادب والاساطير القديمة ، كان يستشعر في نفسه ميلا طاغيا وتعطشا شديدا لارتياد مجالات المعارف الانسانية فضلا عن العلوم الطبيعية التي تلقاها في دراساته

اللاشعور.. وهل كان مجهولا

عندما يقول علماؤنا المختصون في علوم النفس ان فرويد مكتشف اللاشعور، فانهم لا يعنون بذلك عدم معرفة غيره بان له دورا ظاهرا في حياة الشخص و تاثيرا كبير على سلوكه ، ولم يعنوا ان الفكرة قد خرجت من رأسه كما تخرج من رؤوس آلهة الاولمب ، او انها كقصيدة كوليردج التي كتبها - حسب قوله - تحت تاثير حلم رآه اثناء منامه ، فقد كان اللاشعور معلوما لدى المفكرين منذ ايام افلاطون وارسطو ومن جاء بعدهما بل وهناك من المؤلفات الصريحة التي تناولت الموضوع في شيء من الاستطراد ،






 
رد مع اقتباس