منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - من جمان الفكر وحسان القول ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-04-2016, 06:32 AM   رقم المشاركة : 140
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

ككل عام وكلما حل عليهم شهر أبريل يتقرب إلى الشيطانِ كثيرٌ من البشر بالكذب.. يسمونها الناس "كذبة أبريل" وما هي بكذبة واحدة، بل لو وُزنَت لجاءت أطنانًا، ولو مُسحت لجاءت في مساحات، ولو أُهريقت لجاءت سيولًا جارفات..

إنها جميع كذبات الكذَّابين في هذا اليوم!! وهي وإن كانت من كل كاذبة كذبت فإنها أضعاف مضاعفة كما قال تعالى في الربا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[البقرة:130], فاتقوا الله ولا تكذبوا كِذَّابًا مضاعفًا.. ويكفي أن الله تعالى قال: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ}[الذاريات:10]؛ أي: الكذّابون.

وما بنا حاجة أن نُعلِّم الناس أن الكذب شيء قبيح، فالناس كلهم يعرفون ذلك، بل حتى بعض البهائم!! وإنما استزلهم الشيطان بما كسبوا من إطاعته واتِّباع خطواته التي نهاهم الله تعالى عنها: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}[النور:21] ومن هذا المنكر هذا الكذب الحاصل باتِّباع خطوات الشيطان.

إنَّ الكفار فكفار وكفى!
وليس بعد الكفر ذنب ..
لكن ما بال بني قومنا، والذين ينطقون بألسنتنا، ويُحسبون إلى الإسلام، ويُنسبون إلى قبلته؟

لقد صدق في أمتنا نبوءة النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال: "لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه"، قلنا يا رسول الله: اليهود، والنصارى قال: "فمن؟!"(متفق عليه)، ها قد تحققت نبوءته صلوات ربي عليه وسلامه ، فنرى فئام من أمته واقعين في استمراء الكذب ، صدق من لا ينطق عن الهوى ..

اتباع الملل الكفرية ما هو إلا دليل إعجاب أو هو قد يوجب الإعجاب ، فيورث التبعية ..
كن أيها المسلم رأسا متبوعا ، لا ذيلا تابعا ، لأن هذا هو مقامك ، فهو الأحرى بك ..
تقليدك لأمة دليل شعورك بانهزام أمامها ودليل غلبتها عليك : قال ابن خلدون: "المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده، والسّبب في ذلك أنّ النّفس أبدًا تعتقد الكمال في من غلبها وانقادت إليه ... وانظر ذلك في الأبناء مع آبائهم كيف تجدهم متشبّهين بهم دائما؛ وما ذلك إلّا لاعتقادهم الكمال فيهم"

ثم ليت في هذه السخافات وأطنان التفاهات المتراكمة بعضها فوق بعض ما يفيد لو نزرا يسيرا ..
وإنما استمراء صفة ذميمة من شأنها أن تذهب المروءة ، وتكسر الهيبة ،
ويفقد بها المسلم الفرقان الذي يرزقه الله المؤمنين الصادقين، يميزون به الحق من الباطل حين يختفي الدليل، فتكون قلوبهم دلائل، ويرزقهم فراسة يعرفون به الأعداء من الأصدقاء، يميزون به خير الخيرين فيلتزموه؛ وشر الشرين فيجتنبوه..


بكثير تصرف من صفحة لأستاذ كنى نفسه بأبي محمد بن عبدالله ..







 
رد مع اقتباس