اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
أما الشهيد سيد قطب رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه فإنه لا يؤمن بالحلول التوفيقية الإصلاحية ومنهجه منهج إنقلابي شامل ... وهو يصف المجتمعات القائمة بأنها مجتمعات جاهلية لأنها تحتكم لغير الإسلام وهذا فهم سليم وراق جسّده في كتابه معالم في الطريق الذي جعل السلطات الغاشمة تصر على إعدامه بسبب هذا الفهم الراقي .... وهو فهم دقيق آت من تعريف دار الإسلام بأنها تلك البلاد التي تحكم بالإسلام ولو كان جل أهلها غير مسلمين ، وتعريف دار الكفر التي هي البلاد التي تحكم بغير الإسلام ولو كان جل أهلها من المسلمين ... فالاعتبار للنظام العام الذي تخضع له الدار وللأحكام التي تطبق فيها بغض النظر عن طبيعة أهلها مسلمين أم غير مسلمين ...
وشكرا لهذا الإبداع الفكري لترسيخ المفاهيم الصحيحة وتبديد الغبش عن العيون ...
|
بل الشكر لك يا أستاذ نايف على إضافاتك الملهمة دائماً ,
و على حبك للخير ,
بارك الله فيك ,
و دعني أضع بين أيديكم أحد ردودي على الأخت الفاضلة زاهية في نقاش دار حول هذا المعنى : كلنا نتفق على حاجتنا لإصلاح حتى نبدأ الإصلاح , لكن , هل ننتظر الآن و قد دهمنا , أم نشمر عن سواعد الذب و المجاهدة على حالنا ؟
.................................
فلربما اختلطت بين الصفوف القلوب , فبين قلب صاف نقي صادق , و قلب مؤمن مطمئن , و قلب قلق صدوق , و قلب مختلط , و قلب مبدل ...
فلا سبيل لتغيير الحال الا بتصفية القلوب و تمحيص الجنود حتى يصطفون في سبيل الله صفاً كأنهم بنيان مرصوص , يدافعون عن الحق على قلب رجل واحد ,,,
و لكن ,,,
فكيف ثَمّ اذا دُخلت علينا من أقطارها و لمّا تتوحد على الدرب القلوب ؟؟؟
و قد دُخلت علينا من أقطارها ....
فها هنا ....
ربما يصلح الله في يوم و ليلة قلوبا لم تصلحها طوال اليالي ,,,
و ربما اجدبت الصحراء لعشر سنين فأمستها ليلة عاصفة ماطرة فما اصبحت الا و قد اتخذت زخرفها و ازينت ,
و في الأزمات تنكشف قوادم السعي عن نجائب العزمات ,,,
فلا بديل و لا مناص عن الدفع ,,,
فإذ ذاك تتوحد الصفوف على ظاهرها , إن توحدت , و عند الالتحام تذيب النار معادن القلوب ,
فعلى قدر صفاءها يكون ثباتها,
فقد يأذن الله فتعلو و تنتصر ,
و قد يمن الله فتُسَالم و تسلم ,
و قد يغلب ضعفها قوتها و يغشى يقينها شكّها فتقعد عن بلوغ الغاية من الدفع ,
و في كل الأحوال ليس هذا هو السبيل الى إقامة الحق في الأرض , و ليست هذه هي المعركة ,
فالمعركة التي ننتظرها ,
ننتظرها لنعلي بها دين الله و نقيم في الأرض حقه و عدله و تشريعه الذي ارتضاه للناس ,
و هذه لا تقوم بها الصفوف التي انتظمت على غاية غيرها ,
و لا تقيمها قلوب خلّطت فاختلطت فيها الفتن ,
و لا تقيمها رجال تلهيهم كل تجارة و بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة .