عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 13-08-2006, 09:00 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نجلاء حمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية نجلاء حمد
 

 

 
إحصائية العضو







نجلاء حمد غير متصل


افتراضي مشاركة: وحدة الأحداث الموضوعية في قصة يوسف عليه السلام

يوسف في بيت العزيز
ويصل يوسف , ويكرمه عزيزها الذي اشتراه من السيارة ,
ويوصي زوجه أن تكرم الغلام وتنزله منها منزلة الولد,
تما ماً كما نزله هو.
وهذا شىء طبيعي من زوجين ثرين ليس لهما ذرية,
صادفا غلاماً وسيماً توسما فيه خيرا.
وبلغ يوسف في ذالك البيت أشده .
قال تعالى " ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذالك نجزى المحسنين"
لقد آتاه الله تعالى حكمة تنقذه من الورطة التي سيجد نفسه فيها ,وعلماً يتيح له الوصول إلى أعلى الرتب.
وتتخلص الورطة في مراودة امرأة العزيز له عن نفسه وإنقاذه الله تعالى له
فلنتأمل هذه الآيات
"وروادته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وفالت هيت لك معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي
إنه لا يفلح الظالمون ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذالك لنصرف السوء والفحشاء إنه من
عبادنا المخلصين واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من اراد
بأهلك سوء ا إلا أن يسجن أو عذاب أليم قال هي راودتني عن نفسي"
لننظر إلى ذالك الصراع النفسي الرهيب والموقف المهيب .
مراوده وإصرار من جانب , واستعصام وإصرار من جانب آخر .
ولنتمثل تلك الحركة التي قام بتا يوسف الذي يريد الفرار بدينه ,والتي قامت بها امرأة العزيز متمسكة به
حتى قدت قميصه من دبر ووجود الزوج على الباب واتهام امرأة العزيز ليوسف وجوابه الحاسم "قال هي راودتني عن نفسي"
لو أن في نية يوسف عليه السلام ذرة من غير حسن القصد لما جرؤ على النطق بهذا القول الذي يغيظ الزوجة التى لو سمعت منه قولا آخر يفيد إمكانية طواعيته لها لسعت إلى إنقاذه من تلك الورطة ,وهي ذات المنزلة الكبيرة
إن جواب يوسف جواب من كانت نيته صا دقة ونفسه طاهرة نقية
يقوم بأدارة الله تعالى العقل النير بدوره خير قيام وينفذ الفتى من هذه الورطه لحين, وذالك حينما تم شهادة شاهد من أهلها ضدها" إن كان قميصة قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدهن أن كيدهن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين"
ونتأمل تقديم الشاهد من أهلها أن كان قميصه قد من فبل صدقت وهو من الكاذبين
فهذا يوافق رغبته ومنيته في ثبوت براءتها
وتأخير ه بل واضطراره لعقد هذه المقابلة المنطقية
وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين
وهذا يخالف هواه
ومع هذا فقد أحق الله الحق وأزهق الباطل
على أن مادار بين امرأة العزيز ويوسف وتبين حقيقة موففها لا كته ألسنة النسوة في المدينة
وهذه الغيبة طبيعية من نسوة عشن في مجتمع لاه وعابث ,
وخير دليل على فساد ذالك المجتمع هو أن العزيز لا يخطر بباله مجرد التفريق في المنزل بين الزوجة من ناحية والفتى من ناحية أخرى
وهنا تصمم المرأة على توضيح عذرها أما مهن "وقال نسوة في المدينة امرأةالعزيز ترواد فتاها عن نفسه
قد شغفها حباً إنا لنراها في ظلال مبين
فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئاً وآت كل واحدة منهن سكيناً وقالت اخرج عليهن فلما رأينه
أكبرنا وقطعن أيدهن وقلن حاش لله ماهذا بشرا إن هذا ملك كريم"
لقد كسبت امرأة العزيز الجولة , وانتزعت المبرر لتصرفها مع يوسف مع يوسف بهذا الإجتماع منهن على إكبار
جماله فتعترف أما مهن بأنها هي التي روادته عن نفسه فأستعصم
وفجأة تتخذ من يوسف موقف أكثر صرامة وايجابية فبعد أن كانت تراود يوسف في الخفاء وبعد أن
اتهمته أمام زوجها ما جزء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم
إذ بتا تأمره بأن يمتثل لما تريده
ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونن من الضاغرين
ووضح أنها وقد ظهرت براته من قبل أمام الشاهد وزوجها على أقل تقدير
تكتفي الآن بالسجن وما يرتبط به من صغار , ولا تشير إلى العذاب الأليم
الذي توعدته به با لسجن أمام زوجها لأنها وقتها كان عندها اعتقاد با حتمال لصوق اتهمة به أما الآن
فا تهمة لا صقة بها لذالك تلقى با الإشارة إلى سجنه وإلحاق الصغار به لأنها بحكم منزلتها وفساد المجتمع
قادرة على ذالك

وهنا يفر الشاب الصالح يوسف إلى ربه معلناً عجزه وقلة حيلته
فيستجيب له الذي يجيب المظطر إذا دعاه ويكشف السوء
قال رب السجن أحب إلى مما يدعوني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن
وأكن من الجاهلين فأستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم
ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتي حين "
وهكذا يكون الا نسجام التام في تحقيق الغرضين الفني والديني معاً
وهكذا يزج بيوسف في السجن ظلماً
وفكرة السجن هذه ليست غريبة علينا
فقد مرت الإشارة إليها صراحة من قبل أكثر من مرة وتهيأت النفس لتقبلها




هذا الموضوع منقول من بحث
الحديث القادم سوف يكون عن
يوسف في السجن







التوقيع

اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك

 
رد مع اقتباس