منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - من جمان الفكر وحسان القول ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 27-11-2021, 09:29 PM   رقم المشاركة : 231
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

منذ انفتاح بعض الإسلاميين على العمل السياسي
كَثُر الحديث عن فقه المقاصد في الإسلام .
وصرنا نرى اجتهادات جديدة وحديثة في تأويل الدين معتمدةً على فكرة وجود مقاصد وحقائق لكل نص شرعي تختلف عن ظاهر هذا النص .
لكننا وبالنظر في النتائج التي تمخّضت عن تبيان تلك المقاصد في نصوص الدين الشرعية، وجدنا فقهاً جديداً يُفرّغ النصوص من الأحكام الشرعية، والتي تُعدّ هي حقيقة النصوص الشرعية. وبذلك، وجدنا أن فقه المقاصد يُستخدم في محاولات نشر ما يُسمى (الإسلام المفرّغ)

وتمخضت من هذا النوع من الفقه ( فقه المقاصد ) مدرستان بين إفراط وتفريط .. بين الغلو والتساهل ..


مدرسة تعطل النصوص بادعاء المصالح والمقاصد، ومن سمات هذه المدرسة عنده: 1- الجهل بالشريعة. 2- الجرأة على القول بغير علم. 3- التبعية للغرب.

ويرى الشيخ القرضاوي أن مرتكزات هذه المدرسة ما يلي: 1- إعلاء منطق العقل على منطق الوحي.
2- ادّعاء أن عمر عطَّل النصوص باسم المصالح، ودعوى تعطيل سهم (المؤلفة قلوبهم).
3- مقولة نجم الدين الطوفي في تقديم المصلحة على النص.
4- مقولة: حيث توجد المصلحة فثَمَّ شرعُ الله. وكان من نتائج ومواقف هذه المدرسة في نظر الشيخ القرضاوي: 1- الهروب من النصوص القطعية والتشبث بالمتشابهات. 2- معارضة أركان الإسلام والحدود باسم المصالح..



والفريق الآخر ينظر إلى النصوص الشرعية بمعزل تام عن المقاصد فيها، فيكون بذلك أقرب إلى حَرْفية الفهم لنصوص الشرع وحَرْفية التفسير!
وهؤلاء وُجِدَتْ بعض أقوالهم في كتب التراث الإسلامي في كل العصور والأزمان حتى زمننا المعاصر. وبين هذين الفريقين نجد فريقاً آخر وهي المدرسة الوسطية في فهم فقه المقاصد، (وهي المدرسة التي تربط بين النصوص الجزئية والمقاصد الكلية، وترى الإيمان بحكمة الشريعة وتضمنها مصالح الخلق، وتربط نصوص الشريعة وأحكامها بعضها ببعض، وتنظر النظرة المعتدلة لكل أمور الدين والدنيا).






بتصرف ..



يتبع _







 
رد مع اقتباس