اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
أخي المكرم / يحيى مشعل
وبك يحيا الإبداع
وبحروفك يزهو الجمال ، بل بها يزدهر ..
هناك شاعر أقرأ له
يذكرني بك .. لا أدري ربما حداثة أعماركم رغم بلوغ إبداعكم سن الرشد والكمال ..
ربما مضمون قصيدكم ، جدة الصور لديكم وطرافتها .. لكن ثمة قواسم مشتركة بينكما ..
انتقيت له هذه القصيدة لتقرأها
اسم الشاعر حسين العقدي ..
( خطيئة الملح )
صُـلِبَ الـسُّؤالُ عـلى فـمي فَـتَجَدَّدا
لا دَهْـشَـةً أخــرى تَـصُـبُّ مـلامـحي
فـي عـينِ مـرآتي فـقدْ فُـقِئتْ سُدى
وجْـهـي تـوضـأ بـالـبَريقِ وخـطوتي
تَـتْلو الظِّلالَ وما اقْتَرَفْتُ المَسْجِدا
فـالـحبُّ أكْـبـرُ مِــنْ خَـطِيئةِ عـاشقٍ
يـحـيـا عـلـى قـيـد الأســى مُـتَـمَرِّدا
فـــي قَـلْـبِـهِ ذكـــرى وبــيـنَ عـيـونِـهِ
حــلـمٌ مِــنَ الـغـيبِ الـزَّهـيدِ تَـجَـمَّدا
فــي هــذهِ الألــواح قـد وُلِـدَ الـهوى
مَــيْـتًـا فَـحَـمَّـلـني الــفَـنَـاءُ الـمَـوْلِـدا
أنــا لَـوْعَـةُ الـسَّـفَرِ الـقَديمِ أنـا الـذي
وَقَــــفَ الــقـطـارُ بِـنَـبْـضِـهِ فَـتَـنَـهَّـدا
مِـــنْ ألـــفِ مِـيـعَـادٍ وألـــفِ مَـحَـطَّةٍ
مــا زِلْــتُ أفْـتَرشُ الـرَّحِيلَ الأسْـوَدا
تَـغْـتالني الـطُّـرقاتُ حِـيـنَ تَـمـرُّ بـي
تَـحْـثـو عــلـيَّ الـمِـلْـحَ كـيـلا أنْـفـدا
والــوردةُ الـحـمراءُ تَـنْـزفُ غَـصَّـتي
مَــطـرًا حـريـقًـا لاأريـــجَ ولا نَـــدى
سَـكبَ الـحنينُ عـلى يَـديَّ قَـميصَها
فَـشَـمَمْتُ يُـوسـفَ والـبَـشيرُ تَـبَـدَّدا
والنّسوةُ اللائي انْتَحَبْنَ (جوارحي)
قَـطَّـعْنَ عَــنْ أمَــلِ الـلِّقاءِ بِـكِ الـيَدا
عـــودي إلـــيّ الآنَ يـــا كُـــلَّ الــرُّؤى
يَـعْـقُوبُكِ الـمَـكْلومُ حـاصَـرَهُ الــرَّدى
واسْـقي فـؤادي خـمرةَ الـوجَعِ الذي
لَـــــمْ أسْــتَــطِـعْ تــأويـلَـهُ فَـتَـجَـعَّـدا
فـإذا رأيـتِ الـطيرَ تَـخرجُ مِـنْ فمي
كــونــي لِـقَـلْـبـي خُــبْــزَهُ والـمَـوْقِـدا
هَـذي رُفاتُ السِّجنِ تَرفلُ في دمي
حَـتَّـى سَـقَـطْتُ لـدى الـعزيزِ مُـمَدَّدا
سـأموتُ وحْـدي أو أعـيشُ مُـطاردًا
طَــيـفًـا أذابَ جـوانـحـي والـفَـرْقَـدا
لاريـــحَ تـقْـذِفُـني إلــيـكِ حـبـيـبتي
فَـتَحَسَّسي قـبري وِعِـيشي المَوْعِدا
نـوحـي عـلـى تِـلْكَ الـجَثامينِ الـتي
سَـتـكونُ شـاهِـدةً عـلـى حُـبِّـي غَـدا
لك دعواتي الصادقة أخي الصغير سنا
الكبير إبداعا وتألقا ..
|
ما أجملها من هدية
وما أنبلك من أخت
مدين أنا أبدا لهذا الجلال