هدج الغروب ، يجر خلفه عربات الليل بحورياتها الحالمات ..
ينثرن خصال شعرهن الحالك على طول الأفق ؛ تلتقم كثافته كهرمان الشمس ..
ريح الدبور تصفف ما تناثر ، تغطي به صفحة السماء على امتدادها ..
والقلب / قلبي المهترئ بالكثير من الحكايات كمثل ذاك الكهرمان يغوص خلف كثب من صمت وصوت ..
مزدحم بالأضداد بيد أن الصراعات وضعت أوزارها .. رضخت لهدأة المساء ، وتمنت أن يتوارى شغف الانتصار أمام سحنته الآمنة ..
والقلب / قلبي ..
تخلت عنه ذراعي الطمأنينة حين كانت تؤرجحه إذا ما رأته مشعثّا باهت اليقين ..
تخلت عنه يوم أقسمت عليه ألا يحرث نبضه وينثر فيه مواجع الحنين ..
حين أقسمت عليه أن يعتنق النسيان كي لا يتآكل سويداؤه ، كي لا يُنخَر مع كل إدبار ..
والقلب / قلبي مزدحم بالعواطف الهوجاء بين كر وفر وحرب وبقاء .. يغلف الصمت واجهته خجلا من المساء ..
وتطحن الأصوات داخله بعضها ..
يراقص الألم ويراقصه ، يتربص كل منهما إجهاد الآخر في نشوة دورانهما ؛ لينقض المجهد على الأكتر جهدا .. !