استرسالا مع نص الأستاذ / عبد الحليم الطيطي ..
رسالة إلى اخي اللاجئ في أوروبا كتبت :
وتُسرد الحكايات
مذ قابيل وهابيل
وغراب يبحث في الأرض
مناجل الموت مشتعلة بشهوة الحصاد
تتلبد سماء الغدر بغمائم سوداء ..
تفقأ النجوم وميض عينها
كي لا تكون شاهدة على نكاية الأوغاد
تتحجر المآقي
تنشرخ في الروح أعمدة السكينة
تتزلزل أركان السكون ..
عواء الموت يعلو
حصاده يرهق ، والدماء لا تنفك تُهرق ..
الأيام تعصب جبينها حزنا كثكلى ..
حشرجات الليالي المنطفئة ..
نشيج اللحظات المأزومة
وتاريخ طويل من دم مراق ومداد دمع يُشكل تاريخ اليتم والبؤس والتشرد واغتراب الروح ، ووجوه في مرايا مهشمة أضاعت هويتها ، وتنازعتها ألف روح وألف نكبة ..
رحماك يا الله ارحم
أرواحنا العالقة بين العتمات وتهدجات الألم ..
تترنح سكرى من هول المحن
تقعي على أطراف قدميها ..
شاخصة أبصارها صوب النهايات المعتمة
بعبرة متحجرة من عيون جفت مآقيها اللاهبة .. !
رحماك يا الله
رحماك
وتتكدس الجنائز ..
وتُسرد الحكايات
منذ قابيل وهابيل
وغراب يبحث في الأرض ..!