مَرَّتْ على رَأسي كبَرْقٍ هائِم ِ
حتّى تَلاشَتْ كالسَّرابِ العائِم ِ !
مَرَّتْ وما كُنْتُ العَليمُ بشأنِها
سَبْعٌ عُقودٌ تَحْتَ عامٍ خاصِم ِ !
راحَتْ وتَجْري مَرَّةً بعَسيرَةٍ
واليُسْرُ في بَعْضٍ بحالٍ حالِم ِ !
وكأنَّني فيها بيومٍ واحِدٍ
أو دونَ ذلكَ في الحِسابِ القائِم ِ !
بَلْ دونَ رَقْمٍ في الحِسابِ بساعَةٍ
أوْ دونَ ذلكَ في الصَّحيحِ الدّائِم ِ !
وصَحيحُ هذا مِثْلُ حالٍ ناظِرٍ
صَوبَ السَّماءِ وما بِها مِنْ غائِم ِ !
فيَرى الغُيومَ وصوتَ رَعْدٍ بارِقٍ
والبَرْقُ يَبْدو في الأُفولِ القاتِم ِ !
مَرَّتْ وراحَتْ كالسَّرابِ بناظِري
تَطْوي فِعالي في كتابٍ راقِم ِ !
يَبْدو لكُلِّ كبيرَةٍ وصَغيرَةٍ
يُحْصي بجَدٍّ مِنْ رَقيبٍ حازِم ِ !
وأنا بحَمْدٍ للإلهِ فَصَفْحَتي
فيها اليَقينُ بأحْمَدٍ والقاسِم ِ !
والآلُ مِنْهُمْ في مقامِ طَهارَةٍ
وأنا بكُلِّي في المُطيعِ السّالِم ِ !
والشّأنُ في هذا إرادةُ ربِّنا
والجَعْلُ مِنْهُ في الكتابِ الجازِم ِ !
آياتُ تُتْلى في ضَميرِ مُوَحِّدٍ
سُلْطانُ فيها بالوضوحِ النَّاظِم ِ !
ومُوَحِّدٌ أبْدى المَوَدَّةَ فيهِمو
وجَرى إليهِمْ في يَقينٍ عازِم ِ !
ومُشَكِّكٌ أبْدى الخِلافَ عليهِمو
حتّى لَيَبْدو في العِنادِ الظّالِم ِ !