أسعدُ الناس بقُرب الله تعالى هم أهْل التوبة والاستغفار، والإنابة والافتقار؛ فهو - سبحانه جل في علاه - قريبٌ من عباده التائبين، يُحب تضرعهم، ويفْرح بندمهم، : (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ)
إذا أسدل الليلُ غُبْسه، فهدأتِ الجُفُون، وتلاحَمَت النُّجوم، وبقي من الليل ثُلُثه، فهذا أوان نزول الرَّبِّ - جل وعلا – واقترابِه؛ كما ثَبَتَ في الصَّحيحَيْنِ وغيرهما: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "ينزل ربنا - تبارك وتعالى - كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثُلُث الليل الآخر، فيقول: مَن يدْعوني فأستجيب له؟ مَن يسألني فأعطيه؟ مَن يستغفرني فأغفر له؟".
وجاء عند التِّرمذي والنَّسائي والحاكم، وهو حديثٌ صحيح: "أقرب ما يكون الربُّ من عبده في جوف الليل الآخر؛ فإنِ استطعْتَ أن تكون ممن يذْكُر الله في تلك الساعة، فكُنْ
.