وإذ أفتح نوافذ النور المنبعث من روحي
لا يضرني من ضل سبيله إليّ
لا يضرني من تشتت بالتآويل دربه ..
لا يضرني من ضل إذ اهتديت إلى نفسي ..
وأنفقت من سعة الياسمين النابت في أعماقي عطرا ..
وصرت أحاكي وردة فواحة في بستان لم يسوره الحذر ..
عشبا من البيان مبللا بالصدق ..
كلما دكت حوافر الأمس صدر الذاكرة
انبعث أريجي من مرقده
كلما أضرمت الأشواق نارها
فاح من شجر العود ضوعي ..
كلما اتسع حقل المعاني
أنصت لبوح الساقية
فتحت لها الروح لترتوي
رصفت نغمها حرفا
وإذ بالنور يدور في دولابها
هكذا أتشبع بنورها
ثُمتَ أفتح نوافذي وينتشر الضياء ..
لا يضرني من ضل إذ اهتديت إلى نفسي ، ونثرت لآلئ ظلت غافية - زمنا - في أصدافها ..