واشنطن بوست" تكشف لعبة بيع الوهْم الجديدة.
قال تقريرها:
"تسارع إدارة بايدن ومجموعة صغيرة من الشركاء في الشرق الأوسط إلى استكمال خطة مفصلة وشاملة لتحقيق سلام طويل الأمد بين إسرائيل والفلسطينيين، بما في ذلك جدول زمني ثابت لإقامة دولة فلسطينية، يمكن الإعلان عنه في أقرب وقت ممكن.. الأسابيع القليلة المقبلة. وترتبط الضرورة الملحة لهذه الجهود بشكل مباشر بوقف مقترح للقتال وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة من قبل حماس، والذي يتم التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وقطر ومصر". (انتهى الاقتباس من التقرير).
هو وهْم "الدولة" الذي ضيّع البوصلة منذ عقود، وسمح للغزاة بأن يمرّروا مشاريعهم.. وهمٌ يُراد بيعه الآن على قوم يشترونه وهم يدركون حقيقته، وطبعا كل طرف تبعا لحساباته.
هي لعبة استدراج بالطبع، والحديث عن "جداول زمنية ثابتة" لا يغيّر في الأمر، فمسار "أوسلو" كان يخضع لتلك الجداول، لكنه انتهى لكوارث، حيث تضاعف الاستيطان 3 مرات بعد اتفاق جاء بمبرّر إنقاذ ما تبقى من الأرض.
الجميل أن نتنياهو وعصابته لا يمنحون هؤلاء فرصة الاستمتاع بأوهامهم، فهم يقولون الحقيقة دون مواربة، ويؤكّدون تبعا لذلك صواب خيار المقاومة، مقابل عبثية خيار مجرَّب، لا يجرِّبه من جديد سوى صاحب "عقل مخرَّب"، كما يقول المثل.