سَل حارسي روضةِ الجمالِ--- وصَولَجَي ذلك العِذَار
مَن تَوَّجَ الغصنَ بالهلالِ---- وأنبتَ الورد في البَهَار
أيُّ أقـــاحٍ وجُلّنارِ ---- حاما على مَنهلِ الرَّباب
وأيُّ صِلَّين مِن عِذارٍ ---- دَبّا كَلامَين في كتاب
وأيُّ ماءٍ وأيُّ نارِ ---- ضمَّتهُما نعمة الشَّباب
فقُل حيا مَوردٍ زلالِ --------- يحرسه الثغرُ بالشِّفار
وقُل جِنانٌ وقُل لآلِ --------- يُعَلُّ بالمِسكِ والعُقار
مَن لي به والمُنَى غُرورُ -وسنانُ طاوي الحَشا غَرير
النَّورُ من خدِّه منيرُ -- ------- علَى فؤادي ولا نصير
يَا نَفسُ ما مِنكِ بالوصَالِ ------- بُدٌّ ولا مِنّي انتصار
فقد دعا جفنُه نَزالِ ---------- فأين مِن فتكِه الفِرار
يا قلبيَ المُبتلَى بحبِّه ------ ياعتك عيني بلا شِرا
مِن باخلٍ فِي الهَوَى بقربِه -حتى على الطيفِ بالكَرَى
صبراً على هجرِه وعَتبِه ---- فليس إلا الذي تَرَى
لعلّ رِفقاً مِن الوِصَالِ ---------- يُدال مِن قسوةِ النِّفار
أو بعضَ ما تُحدِث الليالي ------- يفكُّ من ذلك الإِسار