أَيُّها الساقي إِلَيكَ المُشتَكى--- قَد دَعَوناكَ وَإِن لَم تَسمَع
غُصنَ بانٍ مالَ مِن حَيثُ اِستَوى--باتَ مَن يَهواهُ مِن فَرطِ النَوى
خافِق الأَحشاءِ موهونُ القُوى--كُلَّما فَكَّرَ في البَينِ بَكى
ما لَهُ يَبكي لِما لَم يَقَع
ما لِعَيني عَشيت بِالنَظَرِ-- أَنكَرَت بَعدَكَ ضوءَ القَمَرِ
عَشِيَت عَينايَ مِن طولِ البُكا -وَبَكى بَعضي عَلى بَعضي مَعي
لَيسَ لي صَبرٌ وَلا لي جَلَد-- يا لَقَومي عَذَلوا وَاِجتَهَدوا
أَنكَروا شَكوايَ مِمّا أَجِدُ-- مِثلُ حالي حَقُّها أَن تَشتَكي
كَمَد اليَأس وَذُلَّ الطَمَعِ
كَبدٌ حَرّى وَدَمعٌ يَكِفُ-- يَعرِفُ الذَنبَ وَلا يَعتَرِفُ
أَيُّها المُعرِضُ عَمّا أَصِفُ--قَد نَما حُبُّكَ عِندي وَزَكا
لا تَقُل في الحبّ إِنّي مُدّعي