نبدؤها بالحمد لله
قصيدة للشاعر المكرم أستاذنا الحارثي / محمد
كتبت ردا على رائعته ..
ولا أصدق من الحرف
ذاكرة الشاعر
ومؤونة عمره
به يضحك
به يبكي
وأحيانا يشرق كشمس
ألهمت طفلا نشيد الفجر
وحركت أنساما تمسد على العشب الذابل ..
الحرف عين أخرى إلى قلب الشاعر ..
سراج يقودنا نحو روحه
القصائد للشاعر تماما كاللون للرسام ..
فتارة يخط بالأبيض
وأخرى بالأسود ..
وتارة يمزجهما في لوحة بديعة
إنه الامتزاج المغاير
كمن يرسم نافذة مكسورة في مبنى مهدم وإذ بنا نسافر مع خياله وفنه نحو صورة أخرى
نحو خريف دافئ تكنس الريح ألوانه الصفراء
إنه الذبول والفناء لكن بلغة الجمال ..
كمن يوغل في اللون الداكن
لكنه بالحرف يحملنا كما تحمل شمس الغروب آخر زفرات اليوم وتتوارى خلف سواد الليل
كي تزيح في الأفق لقمر يتجلى ..
وهنا كانت الحروف تنهيدة في جنح الظلام المهيب ..
كأنها تراتيل السحر والتي يشرق بعدها الفجر يحمل تلك الأماني والتراتيل يغزل منها شمسا باسمة
ونسائم تمسد على عشب كاد أن يذبل ..