أصطدام نص قصصي
لأخي الأستاذ / محمد داوود العونة
كتبت :
لكل الأحداث العفوية والكلمات العابرة في حياتنا رمزية لو تأملناها ، وأصخنا أسماعنا إلى خفايا نبضها وفحوى رسائلها المبطنة ..
شخصيا عندما أنشق عن صخب الأحداث للتبتل في صومعة التأمل ..
أسمع نغما حتى للحروف .. أرى انحراف الراء في الرؤية
وارتباك اللام في ( هل )
واستدارة الشمس في ميم ( الأمل ) ..
وتشعب الدروب في نقاط شين ( الشتات ) ..
ماذا لو كان الليل .. ليل اليأس من طول الأمل
ماذا لو كانت الحقيبة هي الذكريات ..
والضباب تخبط القرار الناجم عن الحالة الراهنة ..
ماذا لو كانت القيادة سلوك طريق آخر لا ينتهي بما انتهى إليه الطرق السابقة .. طريق بللها مطر الذكريات المؤلمة فتشوشت الرؤية ..
ماذا لو كان الكلب الضخم ذاك الحدث الأصعب الذي أوصلنا يوما عند حافة القنوط ..
لو سرنا على هذا النحو كتابة لتخلصنا من مسارب جانبية للأحداث قد يخدم عدم ذكره استرسال القارئ على نمط الرمزية التي ألقتها الكلمات في وعي القراءة التأملية القافزة إلى ما خلف الكلمات ، السابرة ما خلف السطور ، الموقنة أن تعامل الكاتب مع الكلمات أكثر رهافة فهو يصيخ إلى ما قد تحمله داخلها من نغم ورتم ورموز ..