الليل البتول معتصم في ركن دامس من الكون ..
تشاكسه بنات النور يبللنه بالندى
يتبخر ظله وتبقى ملامح حزنه يعكسها الندى ..
يتوه في أهازيج النهار
تغيبه أغاريد البلابل ، مرح الطيور
حين تغتال في الكون السكون ..
يا محتميا بالبعد ..
تمتص من العتمة روائح الغوايات
يسبيك الشرود ، يرميك في متاهات الحلم
ترحل مقفرا وقد اقتسمك الشعراء فيما بينهم
ثم ارتشفك الصباح على مهل هناك ، عند حافة غيبوبتك الواعية ..
لا بأس فكم لملمت نبضا
وكم دوزنت لحنا على وتر شجو نبيل
وكم في فسيح غياهبك كان للشجن صهيل ..
الآن تماهى كبحار سلبته ( سيرانة ) بغنائها من عمق ظلامه
، ودَعِ النور يصلب الكون على متن الصخب ..
تختبئ كائناتك ، وتؤذَنُ لأُخَر أن تسير في هدير الحراك ..
------------
سيرانة : هي الحورية من الأساطير الإغريقية. كانت تظهر للبحارة لتغويهم وتهلكهم ..
من كتاباتي القديمة لما كانت البت إلهام تزورني ، يكشف بحالها مقاطعتني اليومين دي 😢 ..