ابن الخطيب\
سَقَى طَلَلَ الحَيِّ الَّذي أَنْتُمُ بِهِ
تَعَالَوْا بِنَا نُعْطِي الصَّبَابَةَ حَقَّهَا
وَيُسْعَدُ صَوْبَ الدَّمْعِ أَجْفَانُ صَبِّهِ
وَتُمْسَحُ أَعْطَافُ الزَّمَانِ لَعَلَّهُ
يَعُودُ إلى عُتْبَاهُ مِنْ بَعْدِ عَتْبِهِ
أَعِنْدَكُمْ عِلْمٌ بِمَا يَفْعَلُ الهَوَى
إِذَا اسْتَنَّ دَمْعُ العَيْنِ فَوْقَ مَصَبِّهِ
وَمَا يَقْدَحُ التَّذْكَار أَنْ هَبَّ مِنْكُمُ
نَسِيمٌ يَغَصُّ المِسْكُ دُونَ مَهَبِّهِ
وَمَا كَانَ إلاَّ أَنْ جَنَى الطَّرفُ نَظْرَةً
غَدَا القَلْبُ رَهْناً فِي عُقُوبَةِ ذَنْبِهِ
ومَا العَدْلُ أَنْ يَأْتي امْرُؤٌ بِجَرِيْرَةٍ
فَيُؤْخَذُ فِي أَوْزَارِهَا جَارُ جَنْبِهِ