ابن حزم الأندلسي\\
أعارتك دنيا مسترد معارها
أعارتك دنيا مسترد معارها
غضارة عيشٍ سوف يذوي اخضرارها
وهل يتمنى المحكم الرأي عيشةً
وقد حان من دهم المنايا مزارها
وكيف تلذ العين هجعة ساعةٍ
وقد طال فيما عانته اعتبارها
وكيف تقر النفس في دار نقلةٍ
قد استيقنت أن ليس فيها قرارها
وإني لها في الأرض خاطر فكرةٍ
ولم تدر بعد الموت أين محارها
أليس لها في السعي للفوز شاغل
أما في توقيها العذاب ازدجارها
فخابت نفوس قادها لهو ساعةٍ
إلى حر نارٍ ليس يطفي أوارها
لهاسائق حادٍ حثيث مبادر
إلى غير ما أحضى إليك مدارها