كاسيوبيا
نقش الجمال على قباب الليل ..
توهج الكبرياء الخالد
تتلألئين نجما بعيدا ، وأنا إذ أعبرك من حيث لا تشعرين ، أرى في التماعك ذاك الحزن العالق في ذاكرة الكون
، هيهات يمحوه الزمن ..
من المعاقب وما العقاب ؟
وثمة وسنان
أثقل الكرى جفنه
وأيقظ الجوى قلبه ..
يفرش بساط حلمه
يثمل من أقداح الغسق
ويرى مع تراقص الشموع ظلك الألق ..
معلق مثلك ، شوق يفريه ولا أمل يدنيه ..
أكان لزاما أن تخَرِّزي همسات النساء حولك في عقد بهي ؛ وتتباهي به ، أن تري انعكاس حسنك في البحر وتجاهري به ، أن تبارزي الحوريات ؟!
أولئك أنجبتهن الزرقة الأخاذة لو تعلمين .. !
زرقة البحر ذاتها التي نفتك إلى زرقة السماء ..
وإذ تتلألئين في عليائك تفندين مزاعم البحر ، وتبوح زرقة السماء بانكسار إلى زرقة بحرها أنك النقش الأبهى
وأنك المنبثقة من سحر الأخضر في الخمائل
من السهول والربا ،
وهـٰـأنت اليوم في عرشك المقلوب لا تتزحزحين
تيمم شطرك العيون الولهى
في قوافل المسهدين
إذ يقطعون سهوب الليل تدثرينهم ببُردة السكينة
من بريقك تغزل الأجفان الغافية أحلامها ..
تزنرين خاصرة السماء ، توقظين حكايات المساء
ترافقين رواحل الليل
تسكبين في أقداح الخيال رحيق الأزمنة الغابرة
و لايبرح يستيقظ غرور ما غفا فيك يوما وأنت المتوهجة
في وحدتك
في عليائك
في قيدك الأبدي ..